رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٩١

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

واستدلوا لذلك بعموم قوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، قالوا والخطاب للمسلمين، فيشمل جميع المسلمين في جميع أقطار الأرض.

ومن العلماء من يقول: إنه لا يجب الصوم في هلال رمضان ولا الفطر في هلال شوال إلا لمن رأى الهلال، أو كان موافقا لمن رآه في مطالع الهلال؛ لأن مطالع الهلال تختلف باتفاق أهل المعرفة بذلك، فإذا اختلفت وجب أن يحكم لكل بلد برؤيته، والبلاد الأخرى إن وافقته في مطالع الهلال فهي تبع له، وإلا فلا، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، واستدل لهذا القول بقوله تعالى: الله فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا" أي بنفس الدليل الذي استدل به من يرى عموم وجوب الصوم على كل أحد إذا ثبتت رؤيته في مكان من بلاد المسلمين، لكن الاستدلال يختلف، فوجه الاستدلال عند شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه الآية والحديث: أن الحكم علق بالشاهد والرائي، وهذا يقتضي أن من لم يشهد ولم ير لم يلزمه حكم الهلال، وعليه فإذا اختلفت المطالع فإن البلاد المخالفة لبلاد الرؤيا لا يكون قد شوهد فيها الهلال ولا رؤي،