رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
وحينئذ لا تثبت أحكام الهلال في حقهم، وهذا ولا شك وجه قوي في الاستدلال، وأقوى من الأول، ويؤيده النظر والقياس، فإنه إذا كان الشارع قد علق الإمساك للصائم بطلوع الفجر والفطر بغروب الشمس، فقال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ تلَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ، فالشارع على الحكم بتبين طلوع الفجر إمساكا، وبالليل إفطارا، والنبي عليه الصلاة والسلام- قال: "كلوا" واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر، وقال: "إذا أقبل الليل من هاهنا"، وأشار إلى المشرق وأدبر النهار من هاهنا، وأشار إلى المغرب "وغربت الشمس فقد أفطر الصائم"، ومعلوم بإجماع المسلمين أن هذا الحكم ليس عاما لجميع البلدان، بل هو خاص في كل بلد يثبت فيه هذا الأمر، ولهذا تجد الناس في الشرق يمسكون قبل الناس في الغرب، ويفطرون قبلهم حسب تبين طلوع الفجر وغروب الشمس، فإذا كان التوقيت اليومي متعلقا في كل بلد بحسبه، فكذلك التوقيت الشهري يتعلق في كل بلد بحسبه، وبهذا يتبين أن القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - هو القول الراجح أثرا ونظرا. انتهى المراد منه.
وسئل ص 47 - 48: "هناك من ينادي بربط المطالع كلها