اهتمامات اللغة العربية وهمومها
الجزء ١ · صفحة ٨٦- من أهمّ العناصر في تعليم اللّغة مراعاة مدى وضوح الأهداف بالنّسبة للمعلّم والمتعلّم، ومدى مناسبة المادة المقدّمة للمتعلّم، ومدى ارتباطها بالحياة، ومدى كفاية الطّريقة والوسيلة في إحداث أثر هذا التّعلّم.
- عند وضع برنامج تعليم اللّغة العربيّة لغير النّاطقين بها واختيار المواد، يجب الأخذ بعين الاعتبار أهداف المتعلّمين من تعلّمها. وكذا مستوياتهم الثّقافيّة والتّكوينيّة بعامّة، وفي اللّغة العربيّة بخاصّة. إنّ نوعية اللّغة التي تُقرّر لهم بصيغها ومفرداتها وتراكيبها، يجب أن تكون ملائمة لأوضاعهم الثّقافيّة، ومحقّقة لأهدافهم.
إنّ التّنوّع في أغراض المتعلّمين من تعلّم اللّغة العربيّة بتطلّب تنوّع الصّيغ اللّغويّة التي تقدّم إليهم لتلبية حاجات كلّ فريق وتحقيق مقاصدهم التي من أجلها يدرسونها.
- مراعاة اختلاف المستويات الثّقافيّة بين المتعلّمين.
- مراعاة نشأتهم الاجتماعيّة والبيئة التي عاشوا فيها وترعرعوا، من حيث القيم والمعطيات التي انتظمت بها حياتهم، ومدى علاقة ذلك باللّغة العربيّة. أعني مثلاً التّفريق بين مَن نشأ في بلدان إسلاميّة، ومن نشأ في بلدان غير إسلاميّة، وغير ذلك من الظّروف والمعطيات.
- مراعاة اختلاف اللّغات القوميّة أو الأصليّة للمتعلّمين. وقد ثبت بالتّجارب أنّ الطّلاّب يختلفون فيما بينهم في درجة التّحصيل للّغة العربيّة تبعًا لاختلاف لغاتهم الأصليّة. باختصار يجب مراعاة اختلاف الأهداف والمستويات واللّغات القوميّة أو الأصليّة.
- يجب أن تكون المواد المختارة ذات تنوّع في المعاني وأغراض التّعبير؛ بحيث تصوّر الحياة الثّقافيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والسّياسيّة … ثمّ الجانب الحضاري في كلّ دلك.
- يجب الأخذ بعين الاعتبار اهتمامات الأجانب بثقافتنا وحاجتهم إلى معرفتها والإفادة منها … فنظرتهم قد تختلف عن نظرتنا نحن إليها؛ بصفتنا أصحاب هذه الثّقافة. يجب أن نضع في حسباننا أنّهم يهتمّون بثقافتنا انطلاقًا من حاجتهم الثّقافيّة، لا من حاجتنا نحن.
- مراعاة الجانب المعرفي والارتباط بالواقع. أي ربط المتعلّم بالحياة الواقعيّة، وعدم إغفال المواقف اليوميّة التي تواجهه في حباته، فمن خلالها تتمّ عمليّة التّعلّم، أو تكون مساعدة في العمليّة.
- الالتزام بالعربيّة الفصحى في التّدريس في جميع المواد، بخاصّة داخل الفصل الدّراسي. " إنّ عامل الاحتفاظ بعربيّة حوّ الدّروس في الفصول، أو قاعات التّعليم من أهمّ العوامل التي تساعد الطّلاب الأجانب على معايشة جوّ اللّغة العربيّة، والتّأثّر بخواصِّ هذه اللّغة، نطقًا واستعمالاً في أرضيّة واقعيّة. ولهذا يجب أن تكون الطّريقة التي يقوم عليها تدريس اللّغة العربيّة لغير النّاطقين بها هي الطّريقة المباشرة، بأن تكون لغة التّخاطب والتّعليم بين المدرّس والطّالب في قاعات الدّروس هي اللّغة العربيّة فقط، دون الالتجاء إلى التّرجمة واللّغات الأجنبيّة. "
- اختيار المعلّم الكفء: علميًّا وتربويَّا واجتماعيًّا وفكرًا وسلوكًا.
- التّنويع في وسائل التّعليم، واختيار الأحدث والأنجع منها.
- التّركيز على التّدريبات كثيرًا والتّنويع فيها. يجب أن يكون الهدفَ الأوّل والأساس في تخطيط برنامج تعليم العربيّة لغير النّاطقين بها.