رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم

(1)

وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم ابن الجوزي (1) من الشافعية إذ قال: في إمامهم جابر بن زيد و اوليه إمام الإباضية: «لما حضرته الوفاة، حضره الحسن البصري، فقال: للحسن هل للسعيد علامة عند موته؟ قال: نعم، برد على قلبه. فقال: الله أكبر! إني أجد بردا على كبدي».

بهم».

وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم الشيخ عليش المالكي، إذ رأى عقيدتنا في التوحيد فاستحسنها، فقال: «إنها من الأوائل نفعنا الله وعرفهم علماء الحرم من أهل عصرنا، إذ رأوا تفسير كتاب الله العزيز لإمامنا المبارك، الكهف الفاخر، والبحر الزاخر، وعمدتنا ومرجعنا أعلم من على الأرض في عصرنا هذا، الشيخ محمد بن يوسف اطفيش المقيم بميزاب (بني مصعب، تبع إقليم الجزائر) فأعجبوا به واستحسنوه.

وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم الرجل الأندلسي وحزبه (3) إذ قال: «لا أتولى مالكا، ولا أرى كلامه حجة إلا ما روى من الحديث فإنه مقبول، إن وافق القرآن والسنة، ولم يخالف الإجماع، وقالوا: لا نقبل عن مالك ما خالف ذلك، مثل: تحليله الدماء والأموال بالمعصية كالصفرية، والنجدية (4) والأزارقة، ومثل قوله: بالاستواء بلا كيف، وذلك متناقض، وكذا قوله: في

(1) عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج (508 ـ 597 هـ / 1114 - 1201 م) علامة عصره في التاريخ والحديث. مولده ووفاته ببغداد راجع: الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 316.

(2) راجع الشماخي كتاب السير، ج 1، ص 185، الدرجيني، الطبقات، ج 2، ص 205. (3) لم أجد له ترجمة ذكره مبهما. (4) هم أتباع نَجْدَةَ أتباع نَجْدَةَ بن عامر الحنفي (ت: 69 هـ)، وكان سبب رياسته وزعامته؛ أن نافع بن الأزرق لما أظهر البراءة من القعدة عنه بعد أن كانوا على رأيه، وسماهم مشركين، واستحل قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم، فارقه جمع من أصحابه وبايعوا نجدة. راجع البغدادي، الفرق بين الفرق ص 87. فالح، المعجم، ص 404،بکير دراسات إسلامية، ص 136.