رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ١٠٣نسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
103
ہے:
متشابهات القرآن والسنة فاليد والوجه والجنب والعين والقبضة والمجيء، والرؤية والقدم أنها على المعقول ولكن بلا كيف، فإنه متناقض وإثباته موجب للتشبيه والواجب التأويل بـ: الملك والقدرة والحفظ والعلم ونحو ذلك. ومن باطله أنه سأله سائل عن الاستواء فقال: الاستواء معقول والسؤال [عنه] بدعة، فكيف يقول: معقول؛ وهو تشبيه الله بالخلق في الحلول والجهات والتجسيم، والله تعالى يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصيرُ} [الشورى: 11]، وكيف يقول بدعة؟ والله تعالى يقول: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: (43) وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم المرحوم الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده ـ رحم الله روحه روحه ونظر ضريحه ـ إذ قال: «لا بد للفرقة الناجية من بقية موجودة»؛ فلما أذن الله بالاجتماع معه، أطلعناه على ما في أيدينا من الكتب التي فيها فقه الإباضية، قال: «هذا هو الحق الذي يتبع»، ثم قال لي: «يسرني أن أوافق محقا أو يوافقني محق» (3).
(1)
وإن لم تعرف الإباضية فقد عرفهم عموم سكان الجزيرة العربية وفي شرقي الجزيرة، من إقليم عُمان شيخ ضرير - آية من آيات الله ـ يقال له: بن حميد السالمي، أعلم علماء الجزيرة من مخالف وموافق، بلغت
عبد الله
:
شهرته حد التواتر، وله مؤلفات في المذهب والنحو والعروض أسفارا شتى. وله صنو يقال له: الشيخ سعيد بن ناصر الكندي كان مفتي الإقليم في قصبة
(1) رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري المؤلف: القطب اطفيش، ج 1، ص 16 نسخة رقمية المكتبة الشامة الإباضية.
(2) الذي يظهر لي أن ما ذكره المؤلف من كلام الشيخ محمد عبده، ليس نقلا من كتاب وإنما مشافهة وسماعا؛ للعلاقة الحميمة التي نشأت بين إباضية مصر والشيخ المفكر محمد عبده، حيث أنهم ساندوه في حركته الفكرية الإصلاحية. راجع كتاب الهدية الأولى الإسلامية للملوك والأمراء، سبق التعريف به.