رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ١٥

=

15

القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة

والأسلوب الذي سيتبعه، وهو أشبه بدستور للحكم الجديد «ومن كرهنا فليخرج بأمان إلى ماله وأهله، ويكف عنا يده ولسانه. فإن ظفرنا لم يكن عرض لنا نفسه، ولم يحملنا على سفك دمه». فما غلوا مالا، ولا غدروا بمسلم، ولا سفكوا دما، ولا انتهكوا عرضا؛ بل ردَّ أموال أهل اليمن، عندما أخرجها من خزائن الأمويين، وأطلق سراح ولاتهم وأمنهم بعدما حبسهم، خوفا عليهم من العامة، فخيرهم بين البقاء وأن يكونوا معه أو الخروج والمسالمة، هذا غدروا به؛ فأيُّ عدل هذا وأي سلام؟!).

ومع

تعففا

وطالب الحق بصنعاء حكما بجعله في أهلها واحتشما لم يأخذن عند مضيق يومه نيئا لنفسه ولا لقومه منهم ومن كمثلهم أكرم بهم من عصبة أكرم بهم كانوا يموتون على ما أبصروا من الهدى ما بدلوا ما غيروا (2) بعدها قامت الإمامة في عُمان تحت قيادة الإمام الجلندى بن مسعود (ت: 134 هـ) (3) وسار في الأمة الخلافة. رفض ومن معه من العلماء الفكر سير

(1) راجع أبي فرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، ج 23، وإسماعيل بن صالح الأغبري، الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، وزارة الأوقاف، سلطنة عُمان، ط 1، 1434 هـ /2013 م، ص 110، وعوض خليفات نشأة الحركة الإباضية، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، ط 1، 1423 هـ / 2002 م، ص 121. (2) راجع نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، مكتبة الاستقامة مسقط، د. ط، د. ت، ج 3، ص 353. (3) - الإمام الجلندى بن مسعود ابن جيفر بن جلندى الأزدي له هات: 134 هـ /751 م) وهو أحد الجلندى بن المستكبر بن مسعود بن الحرار بن عبد عز بن معولة بن شمس، ملوك عُمان بعد أولاد مالك بن فهم، أمير عُمان وعظيم الأزد فيها، وهو الذي قتل شيبان بن عبد العزيز الصفري. وكانت عُمان أشبه بالمقاطعة المستقلة في أيام بني أمية، فلما استولى بنو العباس أرسل السفاح خازم بن خزيمة في جيش الإخضاعها، فقاتله الجنلدى فقتل، وقتل معه نحو عشرة آلاف من أصحابه راجع السالمي نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان

بني