رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ١٦1?
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
التكفيري الذي جاء به شيبان الخارجي إلى عُمان عندما هرب من السفاح؛ فخيره العُمانيون بين أمرين إما أن يدخل فيما دخل فيه العُمانيون من عدم تكفير مسلم مخالف وإما أن يرحل عن عُمان. وفي هذا إشارة بالغة أن الإباضية يرفضون الفكر التكفيري، الذي هو سبب من أسباب الفرقة والشقاق والنزاع والقتل كما هو حاصل في أيامنا هذه.)
وعندما لم يقبل ما اشترط عليه قاتلوه قتال الباغي، فما سلبوا ماله ولا مثلوا بجسده، بل رفضوا تسليم ميراثه لقائد السفاح خازم بن خزيمة؛ لأن الإمام ومن معه لم يقاتلوا شيبان ومن معه من الجند قتال کافر مرتد، بل قتال باغ، وأموال البغاة لا تغنم عندهم، فكان هذا الأمر فتيل شرارة الحرب بينهما أودى بحياة الإمام واستشهاده ومقتل الآلاف من الإباضية. (2)
الفارسي
قامت الدولة الرستمية، التي أسسها الإمام عبد الرحمن بن رستم عام 160 هـ في تيهرت بالجزائر، فعاش في كنفها الإباضية والسنة والشيعة والمعتزلة والخوارج فلم يضيقوا الخناق على الدولة الأموية الناشئة في الأندلس، رغم عداوتها الشديدة لهم؛ بل عملوا على تثبيتها مخافة زوالها على أيدي النصارى، وفي هذا إشارة بالغة أن اختلاف الفكر والمذهب لا يفسد للود
قضية (3).
بسيرة أهل عُمان، ج 1، ص 85، مكتبة مسقط 1417 هـ / 1997 م، والزركلي: كتاب الأعلام، ج 2،
ص 133.
(1) راجع نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 1، ص 94، والأغبري، م. س، ص 148.
(2) راجع الامام السالمي، م. س، 95، والأغبري، 149.
(3) راجع الأغبري الإباضية بين حراسة الدين وساسة الدولة، ص 126، أخبار الأئمة الرستميين، لابن الصغير، ق: 3 هـ ت محمد، ناصر، وإبراهيم بحاز، دار الغرب الإسلامي،
1406 هـ /1986 م، ص 36.