رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٣٩

القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة

39

نرجو

هذا

حق

(1)

أن تكون أول الطابعين له في وجنة هيولي (1) أعمالك الحسنى، وأَثْبَتَ مقدام في حث الخاصة والعامة على تزيين إنسانيتهم بحلة بهائه الكريم. قلناه لكم، وصدق نزعة فجرت ثغرنا بلفظات فضل تقاطر من سلسبيل عرفانكم الجم الغض على رؤوس الملأ. فلك الخيرة أن تفرح بما أتيت مما فعلت؛ وفرح القلب على هذا الطراز لا يعد إلا تحميدا الله وشكرا على فضله.

وأما أن تقول: ربي زدني علما واجعلني خيرا مما يحسبون، ومن طلب المزيد في العلم لا يجدر به أن يتكدر باطنه مما يحمل عليه بعد الذي حمل إليه. وقلما تخلو خليقة من أن تكون محلا لتعاقب الحالتين فلكل جواد كبوة، ولكل عالم زلة وسهوة حتى المصطفين الأخيار في السهو عن الأفضل، ولكن الفرق بيننا - معشر المقتدين - بهم وبينهم أن المؤاخذة تنزل عليهم بلا فترة ولا مهل أدبا من ربهم، وإتماما من فضله لنعمة الإكرام والكرم، وأما غيرهم فدرجاتهم في هذا المضمار متفاوتة بتفاوت نسبة ما انمسح على جو الضمائر من صفاء، وأضاء فيها من سناء الصدق والإخلاص. وكأني بك أيها العلامة، ممن أحب الله، وقبل إذ بعثنا الله إليك مبشرين ومنذرين مبشرين بما عشقته الملائكة وخيار الجنَّة والنَّاس من جمال الحق في مقال فتواك التي نكرر الرجاء في أن تكون أول الشاربين من حوضها، وقدوة النافخين من روح العمل لإحيائها، حتى تخرج من مصاف القوالين، الذين كبر مقتهم لما يقولون ما لا يفعلون ومنذرين بما فرط من بنانك من قواذف الطعن علينا معشر الإباضية، غب وقوفك على انتسابي للإباضية في كتاب «الهدية الأولى

عند

ربهم

(1) هكذا في الأصل الهَيُولاني: المنسوب إلى الهَيُولى. يقال: مشروع هيولاني: لا يزال في مبدئية. راجع م. س، ص 704.

حال