رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٤٠

رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم

الإسلامية للملوك والأمراء في الداء والدواء» (1)، وهو من آثار فضل الله البارزة على يد هذا العاجز الضئيل.

فقد تسرعت أيها العلامة، في الهجمة لوصم عقائد أمة مسلمة قد عرفتها الملائكة، وخيار الخلق من الجنَّة والناس، وعلى رأسهم رسول الأمة بالصلاح والفلاح. وعلم الله أهلها من فوق الكل بأنهم الذين استمعوا القول فاتبعوا أحسنه، وانفتح لهم باب الهدى في طريق العمل، فقصدوا أتقنه. ولكن، كنت في هجمتك أعزلا ليس بيدك من برهان الفروسية، إلا تعريف صاحب القاموس (3) والمغول ذا الحد الأبتر، الذي أراد صاحب المواقف (3) أن يهدم به الشوامخ من دين الله، ولم تكلف نفسك إلا تقليدا في اللفظ والمعنى، وأنت لا تدري إن كانا نقلا ما نقلا عن الفرق التي ذكراها عن علم وهدى أو عن غي وضلال. فكان الأجدر بعالميتك أن لا تخدع بما نفثاه من سم هذا القذف، بعد

(1) تأليف السيد مصطفى بن إسماعيل المصري مولدا الإباضي مذهبا، مطبوع بالمطبعة البارونية بالجودرية بمصر، طبعة حجرية غير محققة، بدأ المؤلف بذكر الداء الذي ابتليت به الأمة بشكل عام والمجتمع المصري بشكل خاص فند الداء وجعل الظلم سنامه، ثم شرع بعد ذلك ليصف الدواء ويذكر العلاج وأسبابه ويقارن بين الحال وما مضى والحاضر المؤلم الذي جرى. مستندا بالدليل وقصص الأولين حتى يكون الدواء الموصوف مقنعا للعلاج. جعل التوبة هي بوابة الدواء والحكم بما أنزل الله طريقه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جناحاها. قسمه في 137 عنوانا، ذكر لمحة من أخبار الإباضية في مصر والعلاقة الحميمة بهم. صدر في 200،ورقة مقاس المتوسط 16،5 11. (2) يشير إلى ما ذكره صاحب القاموس في مادة (أَبَضَ)، مجيد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت: 817 هـ 1415 م)، معجم القاموس المحيط، ص 29 دار المعرفة، بيروت، ط 2، 1428 هـ / 2007 م. (3) عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الإيجي الشيرازي الشافعي أبو الفضل عضد الدين: (708 - 756 هـ) (1308 - 1355 م) عالم مشارك في العلوم العقلية والأصولية والمعاني والعربية، من أهل إيج (بفارس) من تصانيفه كتاب المواقف في علم الكلام. راجع: الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 295، وكحالة، معجم المؤلفين، ج 2، ص 76.