رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٤١

=

41

القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة

(1) ،

فتأخذ

من

أن تعلم أن موقفك وموقفهما من بحر العلم ليس منتهى المواقف، الإحاطة بشوارد ما بعد عنك من مجاري ذلك البحر بالتزحزح إليها، والإشراف على مواقعها عينا بعين، ثم ترسل أشعة الذكاء من نظرك، وتسأل الله مؤتي الحكمة لمن يشاء أن يجعل لك رشدا من أمرك، فيكون حكمك بعد ذلك حكما على شيء اقتفيته بعد تبين، وعلم عملا بنهي الله الله الذي يقول: وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم (1)، وقال في أمر التبين قبل البت: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمَا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ) الحجرات: 6]، وقال سبحانه: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا نَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فعند الله مفانِه كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَن الله عَلَيْكُمْ وا إن الله كان بمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 94]، فهل تبين سيدنا العلامة من علم الإباضية ودينهم وعقيدتهم المطبوعة الذائعة في المشرق والمغرب من قبل أن يقذف ويطعن؟!

ج

فإن قال: إنه تبين من صحة رواية الراويين، ومن كونهما عالمين بحرين

محققين.

قلنا: الثقة برجلين ميتين منذ قرون عدة لا تكون في مرتبة الاستوثاق بالذات من ذات الذين طعن الطاعنون فيهم؛ لأن نورهم هو بأيمانهم لا يحجبه حاجب وخزائن أسفارهم وكراريس كتبهم ليس أمام ولوجها دافع ولا حرج، ولو كان الأمر في الثقة بادعاء الأحياء ومقال الميتين - كما ذهب إليه سيدنا العلامة - لما قال الصديق قوله المشهور في صاحب القبر (2)، ولما أوصى

(2)

(1) تكملتها: .. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَبِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].

(2) لعله يشير إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد عن الإمام مالك أنه كان يقول: «كل يؤخذ من قوله