رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ٤٧القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
47
وهم يقولون: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
[آل عمران: 8].
هذا
من حيث تفسيرات دقائق المعاني الممهدة لبيان أصول الولاية والبراءة، فإن دقت على أفهام هؤلاء القوم بعد هذا الجلاء والوضوح فلهم دينهم ولنا دين.
وأما الرجل الذي عده الإباضيون كافرا كفر نفاق، وعده غيرهم مؤمنا ترويجا لمبدأ الإرجاء، الذي أضرَّ بسذج الأمة أيما إضرار؛ لاعتمادهم على نيل الثواب مع فعلهم فعل أهل العقاب، فإنما هو معدود كافرا بنص الكتاب والسنة؛ لأن النفاق منزلة بين المنزلتين فهو كفر على التحقيق.
وكيف يكون الرجل والمرأة يا هذا مؤمنين!؟ وهما زانيان شاربان للخمر، آكلان للربا مغتابان نمامان فاسدان، باغيان ظالمان لنفسيهما ولغيرهما أظْلَمُ. خوانان أثيمان، لا يصليان ولا يزكيان ألم تقرأ قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهوَ مُؤْمِنٌ» (1)، فمن كانت هذه أخلاقه، فهو شيطان الإنس بعينه بلا مراء ولا شبهة فكل غافل عن الذكر وعن الصلاة شيطان، وكل فاسق
وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» رواه الربيع، الأخبار المقاطيع عن جابر ر 983، الجامع الصحيح، ج 1، ص 267، البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ت: 256 هـ، صحيح البخاري، (ك: 86/ الحدود، ب 20/ إثم الزناة، ر: 8610)، ص 810 دار ابن حزم 1430 هـ / 2010 م، مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ت: 261 هـ، صحيح مسلم، (ك: ا/ الإيمان ب 24 نقصان الإيمان ر: (104 ص 32 دار ابن حزم 1430 هـ / 2010 م، ابن ماجه ك: 36/ الفتن، ب: 3/ النهي عن النُّبهة، ر: (3936 ص 594، أبو داود، (ك: 34/ السنة، ب: 16 زيادة الإيمان و نقصانه، ر: (4689 ص 711، الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسي، ت: 279 هـ، دار ابن حزم 1430 هـ / 2010 م (ك: 38/ الإيمان، ب: 11 لا يزني الزاني وهو مؤمن
ر: 2630 ص 743.