رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٤٨

=

رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم

48

مستكبر فهو منافق شيطان. ولقد كشف الكريم عن عبده غوامض بعض السر، فيئست فرقة من رؤوس شياطين الجن وهم هم ذات القرناء أيام الغفلة التي لم يسلم منها إنسان يئسوا من تواصل ذكر القلب فظهروا وانكشفوا، فأزوني أزا أكثر من حولين بلا ملل تكفيرا لما مضى، وإنما لنعمة الابتلاء رحمة من العلي وفضلا، حتى إذا ما دوختهم عزيمة الصدق ذلوا اليوم صاغرين ولأمر الله مذعنين، وقد سألت ربي إسلامهم، ويكونوا عونا لنا في إحياء هذه الدعوة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتتنزل البركات بمقدار من مناطق الفيوضات.

فو الله! ما رأيت فرقا في عجائب الأبلسة، وغرائب الشَيْطَنة، ومدهشات العفرتة، ومذهلات التخاليط النفريتية (1) التي كادت تزلزل الكيان، لولا ثبوت القدم بتثبيت الله بين النوعين، إلا من حيث الكثافة واللطف شيء غير ذلك أبدا. - نعوذ بالله من شر ما ذرأ وبرأ ـ من فريق أهل الشقاء والضلال والخسران.

فإن قلتم: إن رسول الأمة قال ما معناه: «لا يقيم في النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان»؟

قلنا لكم اتقوا الله في فهم الحقائق واستمدوا من ربكم النور لاجتلائها، فإن هذا الإيمان الذي أعقب التوبة قبل الموت ولو من قريب، وأما الذي خرج من الزائلة على المنكرات، فهو المنافق الذي آمن بلسانه سطحيا ولم يستقر في قلبه ولا قطرة من الإيمان حتى كانت تسري إلى جوارحه فتحيي فيها ميتا صالح الأفعال والأعمال. (وَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ) (2)، فبيان الله سبحانه هو أولى

(1) المنكر الخبيث، وقيل: النَّفْرِيَةُ والنَّفْرِيتُ إتباع للعِفْرِيَةِ والعِفْرِيتِ، راجع: ابن منظور، ج 8،

ص 646.

(2) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَهِمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَرَى قُلْ وَأَنتُمْ