رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٥٣

=

53

القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة

مسائل الحق وشطوا في بعض الحق، أو تهاونوا في تقريره بالتحقيق المطلوب. ولعمر الحق لو لم يكن غير سقوط حكمي الولاية والبراءة من بين تدوينات أبحاثكم لكفى ذلك في التغطية على ما كشفوه من جمال محاسن البينات؛ لأنهما الحكمان المحكمان الهادمان لصروح الغي والفساد والإصرار والعناد

بغيا وظلما.

وأما الإباضية فقد أصابوا كل الحق ودوّنوه في كتاب ضخم لهم يسمى (قاموس الشريعة) (1) في تسعين جزءا، فيه ما دق وما عظم من دين الله الحق، الذي أخذوه كابرا عن كابر، وورثوه عن نبيهم عن الأمين، عمن فوقه عن اللوح الكريم الذي نقشت فيه مقادير شؤون المملكة بقلم قدرة رب العزة في الأزل، من قبل أن يكون عرشه على الماء. وقد تزينت الخزانة السلطانية في زنجبار (2) بهذا السفر العزيز، وكنا ألفتنا نظر الخاقان العثماني الأكبر المولى الإمام عبد الحميد بن عبد المجيد (3) في بعض رسائل الأخوين في الله تعالى

(1) موسوعة ضخمة في أصول الشريعة وفروعها، يقع في أكثر من تسعين جزاء، ويعد أوسع كتاب ألف في المذهب الإباضي من حيث عدد الأجزاء، تأليف العلامة الفقيه جميل بن خميس بن لافي بن خلفان السعدي (ت بين: 1278 - 1285 هـ / 1861 - 1868 م). راجع: السعدي الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 1، ص 125.

معجم

(2) إشارة إلى مقر حفظ الكتب المطبوعة في المطبعة السلطانية، التي أنشها السلطان برغش بن سعيد وذلك بعد الرحلة التي قام بها عام (1292 هـ / 1875 م) إلى بعض بلدان أوربا الغربية وكان باكورة مطبوعاتها كتاب قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، وقد تم طباعة الجزء الأول منه في عام 1397 هـ / 1880 م). راجع: المطبعة السلطانية في زنجبار السيفي منير بن محمد بن سيف، بحث مقدم لمسابقة ابن عمير للبحث العلمي، معهد العلوم الشرعية، عام 1434 هـ /2013 م، ص 25 - 26.

21

(3) عبد الحميد الثاني هو ابن السلطان عبد المجيد الأول، أحد أعظم سلاطين الدولة العثمانية، وآخر من امتلك سلطة فعلية منهم، ولد في 21 من سبتمبر 1842 م، وتولى الحكم 11 من شعبان 1293 هـ، الموافق 31 أغسطس 1876 م، أبعد عن العرش عام 1909 م بتهمة الرجعية، وأقام تحت

الإقامة الجبرية حتى وفاته في 10 فبراير 1918 م، من أهم منجزاته دعا جميع مسلمي العالم إلى