رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٥٥

القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة

00

بالجزائر بميزاب ويتلقى عليه العلم الأصفر والأخضر والأبيض والأحمر من كبار إخواننا الجن وتاليه في الصلاح والفضل الشيخ الإمام العلامة عبد الله بن يحيى الباروني) بالجبل الغربي من أعمال طرابلس الغرب، وهو الذي يرى الزائرون له نورا مستفيضا منفجرا على داره من السماء إلى الأرض، ولا غرو فهو أعبد من عليها اليوم وأخلصهم وجدانا، لا نصر من ابتغى، وأحق من عبد. وثمانية من الشام وما حولها، وثمانية من الغرب الأدنى والأقصى، وثمانية من الزيدية باليمن؛ لأنهم على حق إلا في شيء يسير. يسير. وقد افترى عليهم صاحب المواقف جهلا بدينهم وعقيدتهم، إذ قال: «إن من معتقداتهم أنه يبعث نبي من العجم بكتاب يكتب في السماء، وينزل عليهم جملة واحدة، ويترك شريعة محمد إلى ملة الصابئة المذكورة في القرآن»؛ وهذا افتراء محض ومحض جهل بدين القوم؛ لأنه لم يقل بهذه المقالة المختلطة السخيفة إلا طائفة الشيعة دون غيرهم. وثمانية من علماء الترك والأفغان، وثمانية من الهند، وثمانية من شيعة الفرس.

فإذا ما انتظم عقد هذا الجمع، قام الإمام بهم وصلى ركعتين يقرأ في الأولى أم الكتاب وقول الله سبحانه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتْ وَأُولَبِكَ هُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: 105]، وفي الثانية: أم الكتاب،

=

ربيع

محمد بن عبد العزيز بن بكير الحفصي اطفيش (و: 1237 هـ /1821 م ـ ت: السبت 25 الثاني 1332 هـ / 1914 م) راجع معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، ج 4، ص 836. الزركلي: الأعلام، ج 7، ص 156.

(1) عبد الله بن يحيى الباروني النفوسي، (و: - 1236 هـ / 1820 م - ت: 1332 هـ / 1914 م) ولد بكباو إحدى قرى جبل نفوسة، أخذ العلم عن مشايخ الجبل، كما انتقل إلى الزيتونة، ثم نزل جامع الأزهر وجلس مجلس المعلم في وكالة الجاموس، وهي مدرسة للإباضية في القاهرة، امتاز بأسلوبه الرصين في الإصلاح الاجتماعي. راجع: معجم الأعلام، قسم المغاربة، ج 3،

ص 584 - 585. الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 145.