رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم

تحريم، ومن تحريم إلى تحليل بغير ما تأثيم ولا تفسيق ولا محرجة، فأي الفريق المحق ممن اتبع سبيل المؤمنين وهم يدعون أنهم اتبعوه جميعا، وأنهم جميعا تلك الواحدة؟!

وقد حكم الله تعالى في المشركين أول مرة إذا أبصروا الإسلام وآمنوا ووحدوا إلههم، أن عفا عنهم وغفر لهم جميعا ما مضى لهم من الذنوب والظلم، قال تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَتُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال: 38]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التوحيد جب لما قبله، وقد وقعت هذه المغفرة من الله وعجل للمشركين عامة إذ أسلموا. فقام العلماء وتطاول رجاؤهم في هذه المغفرة، وذهبت أنفاسهم إلى تعميمها في كل شيء، حتى لحقت المبتدع في دين الله وعل، المقتفي أثر المتشابهات، الفار من المحكمات والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «أَبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِب بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَه» (2)، وقال: «من أحدث في دين الله حدثا أو آوي محدثا فعليه لعنة الله (3)، ولحقت المصر على معصية الله الا الله المباين لله ول، على أنهما الصنفان اللذان لا سبيل لهما إلى الجنة، فهما اللذان أخلا بسلامة الأمة، وكانت السلامة أصلا في أمة أحمد ال قال: «ما اختلفت

(2)

(1) جاء في كتاب الدليل والبرهان وقيل عن رسول الله أنه قال ثم ذكر النص، ولم أجد له تخريجا في المسند ولا الكتب التسعة. راجع: العلامة أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم

الوارجلاني، الدليل والبرهان وزارة التراث، 1417 هـ 1997 م، ج 3، ص 62.

(2) رواه ابن ماجة في سننه (المقدمة ب 5/ اجتناب البدع والجدل، ر: 50) من طريق ابن عباس، ص 14.

(3) رواه الربيع بلفظ مقارب بما يحمل المعنى نفسه، الجامع الصحيح، (ب: 6/ في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ر: (42 ص 17، «لَعَنَ اللهُ مَنْ أَحْدَثَ فِي الإِسْلامِ حَدَثًا أَوْ آوِي مُحَدِنَا»، الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد الله، بزيادة في آخره: «لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ»، ر: 977،

ص 265