رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٦٥

القسم الثاني: تحقيق الرسالة

65

وقبل أن أقيم عليكم الدليل على صحة الخبر من كتب مشايخكم ومؤلفاتهم، حتى لا ترتابوا في صحة فشو البلاء وسريان الداء في التقليد الأعمى، أورد على سمعكم كلام المنصفين من أهل مذاهبكم في إنكار

التقليد.

[ذَمُّ التقليد]

(1)

قال الشيخ محمد عبد العظيم المكي الحنفي في رسالته المسماة «بالقول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد ما نصه:

(2)

اعلم أنه لم يكلف الله أحدا من عباده أن يكون حنفيا، أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا؛ بل أوجب عليهم الإيمان بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، والعمل بشريعته إلخ … )، وقال فيها أيضا نقلا عن الجلال السيوطي (3) في كتاب: «الرد على أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض بعد كلام طويل فليعلم أن من أخذ بأقوال الشافعي، أو أحمد، أو أبي حنيفة، أو مالك، ولم يرد قول من اتبع منهم ومن غيرهم إلى قول غيره، ولم يعتمد على ما جاء في القرآن والسنة، غير صارف ذلك إلى قول إنسان بعينه، أنه قد خالف إجماع

من

(1) محمد بن عبد العظيم المكي الرومي الموري الحنفي الملقب بابن ملا فَرُّوخ (ت: بعد 1052 هـ / 1642 م) فقيه حنفي من أهل مكة كان مفتيا بها له القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد رسالة فرغ من كتابتها سنة 1052 هـ، راجع الزركلي: الأعلام، ج 6، ص 210، والمكتبة الشاملة الإصدار الأخير. (2) الرومي محمد عبد العظيم المكي، القول السديد، الفصل الأول، ج 1، ص 32 - 33، دار الدعوة - الكويت، ط 1، 1988 م، تح مهلهل الياسين وعدنان سالم الرومي.

(3) جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضري السيوطي (849 ـ 911 هـ / 1445 - 1505 م إمام حافظ ومؤرخ أديب، له نحو 600 مصنف، منها الكتاب: الكبير والرسالة الصغير، نشأ في القاهرة يتيما واعتزل الناس في الأربعين من عمره. راجع: الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 301.