رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٦٦

66

رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم

الله

الأمة كلها أولها عن آخرها بيقين لا شك فيه، وأنه لا يجد لنفسه سلفا ولا إنسانا ناصرا له في جميع الأعصار المحمدية الثلاثة، وقد اتبع سبيلا غير سبيل المؤمنين - نعوذ بالله من هذه المنزلة -. وأيضًا فإن هؤلاء الفقهاء كلهم قد نهوا .. عن تقليدهم وتقليد غيرهم، فقد خالفهم من قلدهم. وأيضا فما الذي جعل رجلا من هؤلاء أو من غيرهم أولى أن يُقَلَد من عمر بن الخطاب أو علي بن أبي طالب، أو ابن مسعود، أو ابن عمر، أو ابن عباس، أو عائشة رضي عنهم أجمعين، فقد ركب شططا. وقال عز الدين بن عبد السلام) في (قواعده الكبرى ومن العجب كل العجب أن الفقهاء المقلدين، يقف أحدهم على ضعف مأخذ إمامه بحيث لا يجد لضعفه مدفعا، وهو مع ذلك يقلد فيه ويترك من شهد له الكتاب والسنة والأقيسة بصحة مذهبه جحودا منه على تقليد إمامه، بل يتحيل لدفع ظواهر الكتاب والسنة بتأويلها التأويلات البعيدة الباطلة، نضالا عن مقلده .... » (3) إلى أن قال: وكان الناس لا يزالون يسألون، من اتفق لهم من العلماء من غير تقييد بمذهب ولا إنكار على أحد من المسلمين في ذلك إلى أن ظهرت هذه المذاهب ومتعصبوها من المقلدين

وهذا زيغ عن الحق، وبعد عن الصواب وأولي الألباب» (4).

وفي كتاب التلخيص: «وهل أباح مالك، أو الشافعي، أو أبو حنيفة، لأحد

(1) الإمام الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، 849 ـ 911 هـ، كتاب الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1403 هـ / 1983 م، ص 132.

(2) عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، عزالدين الملقب

بسلطان العلماء (577 ـ 660 هـ /1181 - 1262 م) راجع: الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 21. (3) عزالدين بن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج 2، ص 305، مؤسسة الريان، بيروت ـ لبنان، 1410 هـ / 1990 م. (4) عملت جاهدا تكرار القراءة والتثبت، ولم أجد إشارة للنص، رغم أني وثقت سابقه وتحققت منه جيدا. راجع قواعد الأحكام، م. س، ص 305 إلى نهاية الجزء.