رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ٦٩=
69
القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
حبيب
(1)
مذهبه ومذهب الشافعية وأحمد وأطنب في ذلك غاية الإطناب، وقال ابن وهو ـ أحد أئمة المالكية - في شرح غريب كتاب الجامع من حديث مالك)، وقد سئل عن الداء العضال فقال: «هو أبو حنيفة وأصحابه، وذلك أنه ضلل الناس بوجهين: الإرجاء ونقض السنن بالرأي؛ فهو عندنا أشأم مولود في الإسلام، ضل به خلق كثير، وهم متمادون في الضلال بما شرع لهم إلى يوم القيامة». وقال في شرح «لا يقتل مؤمن بكافر»: «وقد كان من رأي الزائغ عن الحق أبي حنيفة وأصحابه قتل المسلم بالكافر المعاهد (3). ثم قال عبد الملك: ضلوا في رواية الحديث وضلوا في تأويله التماسا لنقض السنة وفراق هذه
الأمة).
،
وقال الغزالي: كل فرقة تكفر مخالفها فتنسبها إلى تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم، فالحنبلي يكفر الأشعري زاعما أنه كذب الرسول في إثبات الفوق الله تعالى وفي الاستواء على العرش، والأشعري يكفره زاعما أنه مشبه كذب الرسول له في أنه ليس كمثله أنه ليس كمثله شيء» (3).
عياض بن موسى اليحصبي السبتي، ت: 544 هـ /1149 م، وهو كتاب ألفه للدفاع عن الامام مالك ومذهبه لا سيما قاعدتهم الكبرى العمل بعمل أهل المدينة، متحديا بكتابه المدارك
خصوم المالكية شرقا وغربا دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1418 هـ / 1998 م. (1) ـ عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الألبيري القرطبي، أبو مروان: عالم الأندلس وفقيهها في عصره .... رأسا في فقه المالكية (174 - 238 هـ /790 - 853 م) راجع: الزركلي: الأعلام، ج 4، ص 157. (2) تفسير غريب الموطأ، تأليف عبد الملك بن حبيب السلمي (ت: 238 هـ)، تح: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين مكة المكرمة، جامعة أم القرى مكتبة العبيكان، ط 1، 1421 هـ / 2001 م، ج 1، ص 413، ولم أجد للنص أثر في هذه الطبعة التي بين يدي.
(3) م. س، تفسير غريب الموطأ، ج 2، ص 219. (4) م. س، ج 2، ص 221.
(ه) راجع مجلة المنار مجلة شهرية تبحث في فلسفة الدين وشؤون الاجتماع والعمران، لمنشئها
محمد رشيد رضا مصر (1285 هـ / 1910 م) باب 8 أبو حامد الغزالي، ج 13، ص 532. برهان