رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
يا عمّار ستقتلك الفئة الباغية»، وقوله: «ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»، وقوله: عليكم بهدي عمّار وابن أم عبد»، والحكم الظاهر عند أهل البصائر معشر أهل الحق أن المسألة دينية، وأن المحق مأجور والمخطئ مأزور، بل هالك بدليل قوله تعالى: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَثَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِى حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله)، ولِمَ يا شيخ المواقف؟! ويا حضرة العلامة طَمُوم؟! لما استقر الأمر لمعاوية، شرع في حمل الناس والخطباء في علي ولعنه في كل جمعة وجعل لعنه سنة ينشأ عليها الآفاق على سب الصغير، ويهلك عليها الكبير، ولم سكتم عن ذلك ولم تذكروه عن أربابه، كما ذكره المسعودي المؤرخ) الذي هو منكم، بل حصرتم العداوة في الإباضية أصحاب علي وأنصاره وأوليائه الذين أيدوا بيعته بسيوفهم ودمائهم، ولم يرضوا بلعنه على المنابر، بل طلبوا إلى عمر بن عبد العزيز في عهد دولته (3) أن ينكر على السنيين سنهم في لعن علي فلبى دعوتهم وأنكر على السنيين لعنه، ونهى عن ذلك نهيا صارما فكفوا والفضل في ذلك للإباضية.
جميع
أين أنت يا صاحب المواقف، ويا حضرة العلامة طَمُوم من طعن أصحابكم أهل مذاهبكم على الصحابة؟! … وها أنا أحاربكم بسلاحكم
(1) الآية: ﴿وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَثَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: 9]. (2) علي بن الحسين بن علي، أبو الحسن المسعودي (ت: (346 هـ / 957 م)، من ذرية عبد الله بن مسعود مؤرخ، رحالة، بحاثة من أهل بغداد أقام بمصر وتوفي فيها. من مصنفاته: أخبار الزمان ومن أباده الحدثان، تاريخ في نحو ثلاثين مجلدا، بقي منه الجزء الأول مخطوطا. راجع الزركلي: الأعلام، ج 1، ص 277. (3) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو حفص: (61 - 101 هـ /681 - 720 م) الخليفة الصالح والملك العادل ولد ونشأ بالمدينة ولي الخلافة بعهد من سليمان سنة 99 هـ، فبويع في مسجد دمشق مدة خلافة سنتان ونصف مات مسموما بأرض المعرة. راجع الزركلي: الأعلام، ج 5، ص 50.