رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الرسالة القسم الثاني: تحقيق

89

بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا مقدار ذراع أو باع، ثم يدركه العلم السابق، فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت على ذلك فيدخل الجنة»). وقد عادانا شيخ المواقف والعلامة طَمُوم ومن شاكلهما سمعا، وعادوا القرآن والسنة عمدا نهاهم القرآن عن التداخل في أي شيء بغير علم حتى يعلموا، وأمرهم أن لا يحكموا على شيء ما لم يتبينوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأمور ثلاثة أمر بان لكم رشده فاتبعوه، وأمر بان لكم غيه فاجتنبوه، وأمر أشكل عليكم فكلوه إلى الله والرسول (2).

(3)

فأين أنت يا شيخ المواقف وأين مريدك العلامة طموم من (كتاب الأذكياء) لمؤلفه أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي؟ إذ ذكر فيه حدثنا المبارك قال: «بينما الحجاج جالس؛ إذ أقبل رجل مقارب الخلق، أفحج ذو غدر بين فلما رآه الحجاج قال مرحبا بأبي غادية، فلم يرحب به حتى أجلسه على سريره، ثم قال له: أنت قاتل ابن سمنة (4) (عمار بن ياسر)؟ قال: نعم، قال: كيف صنعت؟ قال صنعت كذا وفعلت كذا حتى قتلته. قال الحجاج لأهل الشام: من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة، فلينظر إلى هذا الذي قتل ابن سمنة، ثم ساره أبو غادية فسأله شيئا فأبى عليه، فقال أبو غادية: نعطي لهم الدنيا، ثم نسألهم منها شيئا فلا يعطونا، وتزعم أنه عظيم الباع يوم


(1) رواه الطبراني بما تضمن معناه، بفاتحة إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة» من طريق أبو غسان محمد بن مطرف عن أبي حازم عن سهل ابن سعد، ر: 5777، ص 141، ج 6، المعجم الكبير، الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد 260 - 360 هـ، دار إحياء التراث، ط 2، 1405 هـ / 1985 م. (2) رواه الطبراني في المعجم الكبير، مسند محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس، ر: 10774 بزيادة في أوله: إن عيسى ابن مريم قال: إنما … ج 10، ص 318، م. س. (3) أفجح وفي نسخة أخرى أفجع وهي من الأوصاف الذميمة، وصف بها الرسول صلى الله عليه وسلم المسيح الدجال في بعض الروايات، وذو غدر أي صاحب غدر موصوف به. (4) هكذا ابن سمنة، متهكما به، والأولى أن يقول: ابن سمية أول شهيدة في الإسلام، وهذا من الاستهزاء بالدين، وأهله فله من الله ما يستحق.