رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ٩٣القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة
93
أي الكافرين تضعون أهل التأويل وهم عندكم كافرون؟ قلنا لكم: إن أهل التأويل عندنا من المخطئين فيه، وهم مقرون بالتنزيل كافرون كفرا غير شرك (وهو كفر النفاق ما داموا على إقرارهم بالتنزيل ولم ينقصوا منه شيئا. فكل نفاق كفر وليس كل كفر نفاقا؛ لأن الكفر كفران كفر نعمة، وكفر جحود وإنكار ومساواة. فالناس عندنا على ثلاثة منازل: مشرك ومنافق وهو ذو الكبائر من أهل التوحيد ومؤمن موف بدين الله مؤد للفرائض مجتنب للكبائر، قال الله تعالى: ﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَتِ﴾ أهل التضييع للفرائض والارتكاب للكبائر وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ، أهل الجحود والإنكار {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) أهل التصديق والوفاء والله تعالى أعلم.
وأما الفرق التي ندت عن صفقة أهل الحق فحسبهم أنهم مرقوا من الدين بالذي به ضلوا وأضلوا، فهم الخوارج الذين خرجوا عن حدود الشريعة، وقد فيهم القول إجمالا وتفصيلا في رسالة القول المتين) المطبوعة (2)، وكتاب (المراشد) (3) الذي لم يطبع بعد.
أمعنا
إن لم تعرفوا الإباضية
فإن لم تعرفوا الإباضية! فقد عرفهم النبي صلى الله عليه وسلم لقوله لعائشة أم المؤمنين ا: «ليكثرن وراد حوضي من أهل عُمان» (4)، وعُمان بلاد للإباضية نا
(1) ليُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُتَفِقَتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب: 73] .. (2) القول المتين خدمة أسير الذنوب قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان بن محمد بن عمر
الشماخي العامري، ط 2، 1413 هـ / 1992 م، مكتبة الضامري، السيب، سلطنة عُمان. (3) كتاب مراشد التقية، لم أطلع عليه حسب ما أشار إليه الباحث سلطان الشيباني أنه ألفه قبل سنة 1321 هـ. راجع: قبسات من أنوار البدر الزاهر، ص 166. (4) رواه الربيع في مسنده، من رواية أبو سفيان محبوب بن الرحيل عن الربيع بن حبيب، من طريق عائشة، ر: 899، ج 4، ص 249. 4،