رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم

يحيي

(د)

(2)؛ فقد

من زمان التابعين إلى الآن. وإذ قال: يكون من جنسك يا سلمان من الدين»، وقد أحياه أئمتنا الرستميون في المغرب وهم من الفرس، وقد امتد ملكهم من (تيهرت) إلى الإسكندرية، وهم الذين أخرجوا المعتزلة من المغرب. وقال: «لو تعلق الدين بالثريا لناله رجال من أهل فارس أحياه الإمام عبد الرحمن بن رستم (3) من الفرس في (تيهرت) كما ذكر، وقد جاء الإمام المذكور من المشرق مع حملة العلم تلاميذ أبي عبيدة»، وحين نزل قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَفِرِينَ يُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَابِمْ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾ [المائدة: 54]، أشار رسول الله إلى سلمان الفارسي وكان جالسا بين يديه وقال لعلهم يكونون من رهط هذا، وقال: «أن الله كنزا ليس من ذهب ولا من فضة ولكن من ظهور أبناء فارس» (ه).

وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفتهم السيدة عائشة ا «إذ دخل عليها

(1) لم أجد له تخريجا في الجامع الصحيح ولا الكتب التسعة، ووجدته مذكورا في طبقات المشايخ ولعله أتى به من هناك.

(2) حاله كحال سابقه.

(3) عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن سام بن كسرى (حكم: 160 - 171 هـ /777 ـ 788 م) مؤسس مدينة تاهرت (بالجزائر) وأول من ملك من الرستميين وكان من فقهاء الإباضية بإفريقية ولد بالعراق ونشأ بالقيروان راجع معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) ج 3، ص 515، الشماخي، كتاب السير، ج 2، ص 263. الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 306. (4) انتقل عبد الرحمن سنة 135 هـ / 752 م إلى البصرة برفقة حملة العلم، وقضوا خمس سنين في مدرسة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت: 145 هـ /762 م)؛ ثم عادوا إلى المغرب المواصلة جهود الدعاة. راجع لجنة البحث العلمي، معجم أعلام الإباضية، ج 3، ص 515، وج 4، ص 873، الشماخي، كتاب السير، ج 2، ص 256، الدرجيني، الطبقات، ج 1، ص 19. (5) الدرجيني، الشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد (ت: 6700 هـ) كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص 12 تح: إبراهيم طلاي، د. ط، د. ت.