رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٩٥

القسم الثاني: تحقيق نص الرسالة

95

ذات يوم، رجل من رجل من البربر وهي جالسة ومعها نفر من المهاجرين والأنصار، فقامت عائشة عن وسادتها فطرحتها للبربري دونهم، فانسل القوم غضابا فاستفتي البربري عائشة لا حاجة ثم خرج فأرسلت إليهم عائشة فالتقطهم من دورهم فجاؤوا كلهم فقالت لهم: أراكم قمتم عني غضابا ولم ذلك؟ قال بعض غضبنا عليك من أجل رجل جاءك من البربر، كنا نزدريه وننتقص قومه فآثرته علينا وعلى نفسك، قالت لهم عائشة ا: آثرته عليكم وعلى نفسي؛ بما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: أتعرفون فلانا البربري؟ قالوا: نعم، قالت: «كنت أنا ورسول صلى الله عليه وسلم جلوسا، إذ دخل علينا ذلك البربري أصفر الوجه غائر العينين، فنظر إليه صلى الله عليه وسلم فقال: ما دهاك؟ أمرضت؟ فارقتني بالأمس ظاهر الدم صحيح اللون، وجئتني الساعة كما نشرت من قبر؟» قال البربري يا رسول الله بي هم شديد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما الذي همك؟ قال: تردد بصرك علي بالأمس فخفت أن تكون نزلت في آية من عند الله، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا تردد بصري عليك بالأمس من أجل أن جبريل جاءني فقال: يا محمد، أوصيك بتقوى الله بالبربر قلت لجبريل: وأي البربر؟ قال: قوم هذا، وأشار إليك، فنظرت إليك، فقلت: لجبريل ما شأنهم؟ قال: قوم الله يحيون دين بعد إذ مات ويجددونه إذ بلي قال جبريل يا محمد، دين خلق من خلقه نشأ بالحجاز وأصله بالمدينة خلقة ضعيفة ثم ينميه وينشئه حتى يعلو ويعظم ويثمر، كما تثمر الشجرة ثم يقع رأس دين الله بالمغرب، والشيء إذا وقع لم يرفع من أصله ولا من وسطه وإنما يرفع من عند رأسه» (1) أو كما قال لا وإن لم تعرفوا الإباضية؛ فقد عرفهم عمر بن الخطاب به «حين قدم عليه

(1) الدرجيني، الطبقات ج 1، ص 15 - 16.

الله