رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ٩٨98
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
(1)
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم اليمني) الذي كان ساكنا بالمدينة وكان عالما بما قال أبو بكر، وعمر من وصية النبي صلى الله عليه وسلم في أويس القرني حين وجده مقتولا في وقعة النهروان ضمن من قتل من الإباضية فقال الرجل لعلي بن أبي طالب: «إنا لله وإنا إليه راجعون يرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام يا علي، ونحن نطعنه بالرماح، فقال علي: ليس هو هذا، فقال الرجل لا، والذي لا إله إلا هو، إنه لأويس القرني، وكأنه ينظر إلي كما أنك يا علي إنسان، فقال له علي: اسكت وإلا لقيت ما تكره فسكت الرجل حتى أمسى فخرج هاربا، ثم إنه قدم على أصحاب النخيلة فبشرهم بأن أويس قتل وهو معهم، ففرحوا بالرجل، أو لم يزل بينهم حتى قتل معهم
وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم الحسن بن علي، حين قدم على الكوفة، بعد قتل أهل النهروان، فقال لأبيه: يا أبت هل قتلت أهل النهروان؟
قال: نعم، قال: لا جرم لا يرى قاتلهم الجنة. قال: ليتني أدخلها ولو حبوا. وإن لم تعرفوا الإباضية فقد عرفهم عبد الله بن عباس ما إذ قال للحسن بن علي إنكم أهل بيت في العرب أحق أن تتيهوا كما تاهت بنو إسرائيل قمتم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وجاهدتم عدوكم، وجعلتم حكما على كتاب الله، وقد استبان لكم حكم الله في عدوكم، ثم عمدتم إلى فقهاء المسلمين وخيارهم، وقد أفنوا المخ واللحم وأجهدوا الجلد والعظم، في العبادة الله وبذلوا بعد ذلك أنفسهم وأموالهم الله وقتلتموهم.
23
(1) هكذا ورد ولم أجد ما يشير إلى اسمه. (2) راجع اطفيش القطب، رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي، ص (3) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد (3) ـ 50 هـ/624 ـ 670 م) خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم، وثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، ولد في المدينة المنورة وأمه فاطمة الزهراء، كان عاقلا حليما محبا للخير فصيحا، بايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة 40 هـ. راجع الزركلي: الأعلام، ج 2، ص 199.