عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

فقد وردت الروايات حول الحسن البصري وأنه كان يرى رأى المحكمة في البصرة (62) وكان ينكر على الإمام التحكيم.

وعاش جابر في هذه الفترة وأنكر أموراً وأقر أخرى، فقبل آراء القعدة المعتدلة ونظراً لعلمه ومكانته فقد أصبح الزعيم. واستفاد الرجل من مصير الحركات الخارجية من قبله وفي زمنه، فاتبع أسلوب التقية الدينية وابتعد عن العنف الذي اتبعه الأزارقة (63) وغيرهم وكان جابر شديد الحرص على هذه السياسة، حتى أن السلطات الأموية فشلت أن تضع يدها على أي خيط من خيوط جماعته.

ومات جابر بعد أن أسس جماعة قوية منظمة، ولكن الروايات عادت من جديد في الاضطراب حول تحديد تاريخ وفاته، ويمكننا أن نقسمها إلى ما يلي:

1 - رواية الربيع بن حبيب التي تذكر أنه توفي مع أنس بن مالك في جمعة واحدة سنة 93 هجرية / 711 م، وأيدته في ذلك روايات أخرى (64).

2 ـ أما علي يحيى معمر فيؤيد رأي الشماخي في أنه توفي سنة 96 هجرية / 714 م (65). - انفرد ابن سلام الأباضي بذكر سنة 103 هجرية / 721 م، وأيدته مصادر غير أباضية في

ذلك (66).

4 ـ أما ابن حجر فقد جعل وفاته سنة 104 هجرية / 722 م (67). وإن كان الرأي الثاني هو الأرجح بدليل أن خليفته أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة عاصرت زعامته للأباضية خلافة سليمان بن عبد الملك 96 - 99 هجرية / 714 - 717 م (68).

- In-

١٢٩ / ٢٦١