عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

(20) يرى علماء الأباضية أن التأليف والتدوين بدأ عندهم مبكرا، ومن أشهر تأليفهم في القرن الأول الهجري ديوان الإمام جابر، وهو ديوان ضخم، كما يعتبر مسند الربيع بن حبيب أول من دون في السنة والأحاديث، وألف عبد الرحمن بن رستم تفسيرا للقرآن الكريم، كما ألف كثير من فقهاء الأباضية كتبا أخرى في فروع العلم وكان ذلك في القرنين الأول والثاني الهجريين / السابع والثامن الميلاديين. ويعتبر ديوان الإمام جابر أهمها فهو عمل ضخم. قيل حمل جمل واحد، وقد احتفظ به الأمويون. العباسيون في دار الحكمة. وتمكن أحد أتباع الأباضية وهو فرج بن نصر (مؤسس الفرقة النقائية الأباضية) في جبل نفوسة بطرابلس - أن يحصل على نسخة كاملة من الديوان وأتى بها إلى جبل نفوسة. وذلك أنه ذهب إلى أرض المشرق، ووصل إلى بغداد ومكث بها زمانا وكان يستأنس برجل من أهل بغداد ويقعد معه في حانوته ويحدثه، حتى وصل إلى المكتبة التي تحوي الديوان، ويورد الورجلاني روايات كثيرة خيالية في كيفية الوصول إلى الديوان. وتمكن نفاث من نسخه وعاد به إلى مكة، ثم إلى بلاد المغرب علي يحيى معمر، الأباضية مذهب إسلامي معتدل، ص 45). ويبدو أن نزاعاً نشب بينه وبين أهل مذهبه بعد عودته فساء ظنه إلى انه أعطى الديوان واحد من أتباعه فدفنه أو دمره. وربما كان هدفه عدم اطلاع مخالفيه من الرشميين عليه.

كان لديوان جابر مكانة كبيرة في صدر الإسلام وكان موضع تنافس في دور الكتب الإسلامية. وظل في مكتبة بغداد حتى اجتياح المغول لها سنة 656 هجرية / 1258 م، وفقد الديوان كما فقدت الكثير من كتب الأباضية بسبب الأوضاع السياسية ضد أتباع الحركة وإنتاجها الفكري والتعصب المذهبي.

انظر:

الورجلاني، الدليل والبرهان، ج 1، ص 139

ر الأباضية مذهب إسلامي معتدل وزارة العدل والأوقاف. الأباضية في موكب

علي يحيى معمر، ا التاريخ، ج 1، ص 149.

سالم بن حمود السيابي، إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء، ص 26، وزارة التراث القومي والثقافة.

الدرجيني، الطبقات، ج 2، ص.273

الشماخي، السير، ج 1، ص 71.

«ندوة الفقه الإسلامي»، مسقط، من 9 - 13 ابريل 1988.

أبحاث:

ا ـ يحيى البكوش (دكتور)، «مدرسة جابر بن زيد وأثرها في الفقه الإسلامي». 4/ 10 / 1988 م (الجزائر).

ب - فرحات بن علي الجعبيري، (دكتور)، «دور المدرسة الأباضية في الفقه والحضارة الإسلامية». 4/ 11 / 1988 م، جامعة القيروان، كلية الآداب.

(21) الحارثي، العقود الفضية، ص 102.

(22) الكدمي، الإستقامة، ج 2، ص 61. ابن سلام الأباضي، ص 129 وما بعدها. الحارث، العقود الفضية، ص 102. الشيابي، إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء، ص 103. الباروني، مختصر تاريخ الأباضية،

ص 27

(23) رفض تولي وظيفة القضاء التي عرضها عليه الحجاج بن يوسف قائلاً «يقع بين المرأة وخادمها شيء فلا أحسن أن أصلح بينهما». الكدمي، الإستقامة، ج 2، ص 61. الدرجيني، الطبقات،، ج 2، ص 211.

- 138

١٣١ / ٢٦١