عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧١

ثالثاً: أدرك الحجاج أن أمن العراق وأمن البصرة لا بد له من إحكام سيطرته على سواحل الخليج العربي بسبب الصلات القبلية والامتداد الجغرافي بينهما (47). خاصة وأنه تمكن من توحيد منطقة وسط آسيا وإخضاعها لنفوذه وأرسل الحملات إلى بلاد السند، مما أدى إلى ازدياد أهمية الخليج العربي في الخطوط الملاحية العالمية (48). وكانت سواحل عمان وخبرة أهلها من الأمور الهامة في ذلك (49).

ورغم خضوع عمان للحجاج ونفوذه القوي عليها، حيث جعل عليها الخيار بن أبي سبرة المجاشعي (50). إلا أن عملية نفي جابر إلى عمان أفادت الدعوة الأباضية إفادة كبيرة حيث وجدها فرصة للقيام بنشر أفكاره بين أهله وفي موطنه، وكانت هذه الجهود مقدمة لنشاط حملة العلم الذين أرسلوا إلى عمان زمن أبي عبيدة وزمن الربيع بن حبيب الفراهيدي.

- 171 -

١٦١ / ٢٦١