Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٩للأمويين ومنها الأباضية، مما كان له أثر كبير في توجيه الإمام أبو عبيدة مسلم في البصرة لاتباعه بضرورة التحلي بالصبر، بينما أخذ يعد العدة لإعلان الثورة، وبدأ الإمام يقتنع بأن الخروج من هذه الأوضاع الحرجة لن يتم إلا بإعلان إمامة الظهور والوصول إلى الهدف في الأماكن البعيدة عن البصرة في عمان وحضرموت وغيرها (28).
وبدأت القيادة الأباضية في البصرة تضع خططاً جديدة نحو التكامل والتنسيق بين مناطق الأباضية في عمان وغيرها. وبالفعل شارك عدد من أزد الأباضية من أصل عماني في الأحداث الهامة التي رافقت ثورة الأباضية في حضرموت واليمن ومنهم أبو حمزة الشاري وبلج بن عقبة (29). كما تذكر بعض الروايات أن قادة الأباضية في عمان حضروا بيعة الإمام طالب الحق بصنعاء وعلى رأسهم الجلندي بن مسعود، الذي بويع إماماً لأباضية عمان فيما بعد، وكان هذا بايحاء من أبي عبيدة من البصرة (30). كما أن هناك ترابطاً تاماً بين اعلان الإمامة الأباضية في عمان 132 هجرية / 749 م، وبين نهاية إمامة حضرموت واليمن الأباضية في نفس العام، بعد مقتل عبد الله بن سعيد الحضرمي في أوائل سنة 132 هجرية / 749 م (31).
وبذلك اتجهت الأوضاع في عمان نحو إعلان الإمامة بعد أن توفرت لها كافة الظروف
والمناخات والتجارب.
- 149_