Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨ثالثا: إمامة الشراة: وهي تعني مبايعة الإمام الشاري على أساس النصر أو الشهادة في أرض المعركة ولا يجوز للإمام أن يتخلى عن ميدان المعركة. وهي تدل على أن الإمام وجماعته قد باعوا أنفسهم وأرواحهم في سبيل الله، كقوله تعالى: «ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله» وفي الآية الكريمة (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة». وتعتبر هذه الإمامة من مراحل الأباضية الصعبة. ومن أمثلتها المبكرة للإمام الشاري أبي بلال مرداس بن أدية التيمي، وأبي حمزة الشاري. انظر: الجناوني، كتاب الوضع، ص 29، وهامشه ابي اسحق. وإن كان لفظ الشراة قد أطلق على الخوارج عامة في الكتب غير الأباضية المسعودي، المروج، ج 3، ص 100. البغدادي، الفرق بين الفرق.
ص 100.
رابعا: إمامة الظهور: وهي تعني الإستقلال التام، وهي تتويج لمساعي وجهود مضنية سابقة والهدف الذي يقاتل الأباضية في سبيله، لأنها تصل إلى مرحلة إقامة دولة أباضية تحكم وفقا لتعليم الشرع الإسلامي وسيرة أبي بكر وعمر وهي واجبة وتختلف الأباضية مع فرق المحكمة الأخرى حول نظرتهم لتلك الحكومة فقيام إمامة لا يتم إلا في مرحلة متقدمة لترسيخ الفكر الأباضي بين الأتباع ولذلك كانت الأباضية أكثر فهما للأمور السياسية من غيرها من فرق المحكمة الأخرى مثل الأزارقة. ومن أمثلة هذه الإمامة: إمامة أبو بكر وعمر وطالب الحق والجلندي بن مسعود وفي المغرب أبي الخطاب المعافري والأئمة الرستميون وقد أقر الفقهاء من الأباضيين بجواز وجود إمامتين في وقت واحد. انظر: الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 216. الجناوني: كتاب الوضع، ص 29. الرقيشي، النور 95. يشترط أبو اسحق ابراهيم إحدى عشر خصلة في الإمام كلها متوفرة في الإمام الجلندي.
الوقاد، ص انظر مختصر الخصال، ص 192 وزارة التراث، 1984 م.
(10) السالمي، التحفة، ج 1، ص 88 وما بعدها. الشماخي، السير، ج 1، ص 113، 114. الحارثي، العقود
الفضية، ص
253
(11) هو الجلندي بن مسعود بن جيفر بن الجلندي بن المستكبر بن مسعود بن عبد بن معولة بن شمس. العوتبي، الأنساب، ج 2، ص 225.
(12) مقابلة مع الشيخ سالم بن حمد الحارثي، القابل المنطقة الشرقية، يناير، 1988 م. (13) نفس المقابلة مع الشيخ سالم بن حمد الحارثي، يناير سنة 1988 م.
_ YA_