Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤١(4)
عمان بعد زوال
الإمامة الأباضية الأولى
لم تكد جيوش العباسيين تنتهي من مهمتها في عمان، وتعود إلى العراق، حتى صارت الأوضاع في عمان تعمها الفوضى ويسودها الاضطراب (1)، وبرغم أن تأثير المعركة الأخيرة كان قوياً في إزالة الإمامة الأباضية، فإن الأمور عادت إلى يد أهل عمان كما ظلت الأفكار الأباضية هي عقيدة العمانيين الراسخة.
ولكن تنازعت السلطة في عمان قوى عديدة أهمها قوتان هما:
أولاً: القوى العباسية: وهي التي اكتفت بفرض نفوذها على الساحل، بسبب أهميته للعباسيين، ولم تتمكن من إخضاع أي قبائل لها بسبب كراهية قبائل عمان للتدخل العباسي أو الأجنبي في شؤونها.
ثانيا: القوى العمانية: وقد انقسمت إلى قسمين:
قوى دعاة الحركة الأباضية، الذين استمروا في الدعوة من جديد وبنشاط زائد من أجل إعلان إمامة أباضية ثانية، وكان ذلك بدعم وتشجيع من قيادة البصرة وعلى رأسها الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي.
- 241 -