عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧

_ C

سبيل الحق

(54)

ا، كما أن المصادر الأباضية تشير إلى اشتراك علي بن أبي طالب ومن كان موجوداً في المدينة من المهاجرين والأنصار بصور مختلفة في الثورة على الخليفة عثمان بن عفان وتأييد الكثير من الصحابة للثورة ضد الخليفة (55).

تعترف الأباضية بصحة بيعة علي بي أبي طالب على طاعة الله ورسوله وأن يتبع كل سنن رسول الله ويسير بسيرة الخليفتين المرضيين أبي بكر وعمر. وقد قطع علي على نفسه عهوداً بالعمل على إعادة الحق إلى نصابه. كما تقر تلك المصادر بمكانته الرفيعة وتاريخه الشامخ (56).

يوم

لا تقر الآراء الأباضية سلوك طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام على خروجهم على الإمام بعد أن بايعاه، وترى أنهما أتيا عائشة وأقنعاها بأن علياً استأثر بالإمامة دون مشورة وأن عثمان قتل مظلوماً، وقبلت بمرافقتهم إلى العراق، ولكن بعد أحداث الجمل عادت عائشة ورجعت تائبة نادمة (57).). وتروي أن جابر بن زيد عاتب عائشة على ما وقع منها يوم الجمل فاستغفرت الله وتابت على ما كانت قد دخلت فيه (58). 6 - تؤيد المصادر الأباضية موقف الإمام علي في حربه لمعاوية والي الشام، وتسهب المصادر في الحديث عن عمار بن ياسر وتورد أحاديثاً كثيرة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وتشير إلى أن عمار بن ياسر كان على حق وأن قاتليه كانوا على باطل، وهم أهل الشام. ولذلك لا تجوز موادعتهم إلا أن يتوبوا ويخضعوا لسلطان علي، وهو الخليفة الشرعي للمسلمين (59).

- لا توافق المصادر الأباضية ما ذهب إليه الإمام علي في التفاوض مع معاوية، وما ترب على ذلك من اختيار علي لأبي موسى الأشعري. واختيار معاوية لعمرو بن العاص لكي يمثلاهما في المفاوضات. فلما علم المحكمة بذلك فارقوا الإمام علي ونزلوا أرض في قرية حروراء واجتمع فيها يومئذ قرابة عشرة آلاف من الصحابة ورؤساء المسلمين وفقهائهم

وقرائهم وعلمائهم)

(1)

8 - تقر المصادر الأباضية ما قام به المحكمة من التحرك صوب النهروان وانتخاب عبدالله بن وهب الراسبي إماماً. وقد مثل هذا الأمر سابقة هامة نحو تحقيق أفكارهم مما أقلق بال علي ومعاوية بسبب وجود منافس ثالث لهما في القيادة. ويذكر القلهاتي أن الإمام علي تلقى رسالة من معاوية .. «أنه قد بلغني أن طائفة من عسكرك خالفوك، وخرجوا من عسكرك، وقد تعلم أن الأمر بيننا لا يتم إذا كان لنا منازع، فإن كان ذلك منهم عن غير رأيك وأحببت أن أكفيكهم فعلت) (61). ولكن الإمام رفض على أساس أن ذلك سيكون سابقة خطيرة في تدخل معاوية في شؤون العراق.

-

9

تؤيد المصادر الأباضية تمسك أهل النهروان بموقفهم الرافض للعودة إلى الإمام بعد إعلان نتيجة التحكيم، وما أقدم عليه الإمام عليّ من محاولة لإعادتهم إلى صفوفه، والتحرك لحرب معاوية وأهل الشام من جديد وقد أرسل الإمام رسالة إليهم هذا نصها:

- V_

٦٥ / ٢٦١