Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤اجتهادات الإمام السالمي
المضمضة والاستنشاق، فأما القائلون بأنهما واجبتان فلا بد من إعادة الصلاة عندهم
كما لو ترك غسل وجهه أو يده أو رجله.
وكذلك يخرج على القول بوجوبها في موضع دون موضع، وعلى القول بعدم وجوبها مطلقاً فإنه متى ما وجب الفعل فسدت الصلاة بتركه على العمد والنسيان، ومتى ما يكون مسنوناً فلا تفسد الصلاة بتركه على العمد والنسيان لكن استحب علماؤنا يعيد المتعمد لتركهما مطلقاً سداً للذريعة وإرغاماً لأنف من رغب عن السنة فإنه لا يتركهما عمداً إلا من رغب عن المسنون. (1). فقوله رحمه الله: «لكن استحب علماؤنا أن يعيد المتعمد الصلاة لتركها سداً
أن
للذريعة نص صريح في عمل فقهاء الإباضية بهذا الأصل العظيم».
المثال الثاني: حكم الوجه.
ذكر السالمي رحمه الله اختلاف العلماء في حكم الوجه هل هو عورة يجب ستره أو ليس بعورة ويجوز كشفه. والذي رجحه أن الوجه والكفين يجوز النظر إليهما وليسوا بعورة، واستدل بحديث أسماء: إذا بلغت المرأة المحيض فلا يحل أن يُرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى الوجه والكفين (2).
لكن قبل هذا ذكر قول بعض أهل العلم بأن الوجه واليدين عورة سداً
للذريعة (3).
(1) معارج الآمال.3721 (1)
(2) السنن الصغرى للبيهقي باب النظر إلى امرأة يريد نكاحها 89/ 6، سنن أبي داوود، باب فيما تبدي
المرأة. . . (44106/ 106.
(3) معارج الآمال 504/ 1.
114 - 114