اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

وقيل: الأصل في الأشياء التحريم.

وقيل: إن الأصل في المنافع الحل وفي المضار التحريم، وصححه ابن السبكي وتبعه المحلى شارحه مستدلاً على صحته بقول الله تعالى: خَلَقَ لَكُم مَا فِي الْأَرْضِ ذكره في معرض الامتنان ولا يمن إلا بالجائز، وبقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمُ

(1).

(2)

الطيبت)

أما تحريم ما يؤدي إلى ضرر فلقوله: (لا ضرر ولا ضرار (3) وهذا يدل على نفي الضرر مطلقاً في ديننا (4)، وهو الذي ارتضاه الإمام السالمي رحمه الله.

هي

المبحث الثاني

في تفريع الإمام السالمي عليه في معارج الآمال

فرَّع الإمام السالمي رحمه الله فروعاً كثيرة على قاعدة (الأصل براءة الذمة) التي أحد معاني الأصل في الأشياء الإباحة لأن مؤدى قاعدة (الأصل براءة الذمة) أنه لا تكليف إلا بدليل من الشرع، فالذمم مفرغة من حقوق الله وحقوق العباد واشتغالها بالفرائض والتكاليف حادث، والأصل الإباحة.

وسوف أورد من الأمثلة على هذا الأصل بالقدر الذي يتحقق به المقصود.

المثال الأول: الترتيب في الوضوء:

ذكر الإمام السالمي اختلاف أهل العلم في ترتيب الأعضاء في الوضوء وأنه على

مذاهب:

الأول: أنه شرط في صحة الوضوء وبه قال الربيع بن حبيب والشافعي وأحمد.

(1) سورة البقرة، الآية: 29 (2) سورة المائدة، الآية: 5.

(3) سنن ابن ماجه باب من بنى في حقه ما يضر .. (2430)، (240/ 7، سنن الدارقطني، باب البيوع (3124)، 387/ 7، مسند أحمد رقم (23462)، 462/ 49، موطأ مالك، باب القضاء في المرفق،

1435 (483/ 4)

(4) غاية المأمول ص 503 د. محمود هرموش.

117 - 117

١٠٨ / ٥٢٧