Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٨اجتهادات الإمام السالمي
والثاني: ليس بشرط وهو مذهب مالك وأبي حنيفة.
وقال بعض فقهاء الإباضية: ترك الترتيب عمداً لا يصح وأما على النسيان فيجوز
لأن النسيان معفو عنه.
استدل القائلون بالترتيب بأن الله ذكر الوضوء مرتباً، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ابدأوا بما بدأ الله به (1) الشامل بعمومه للوضوء. واستدلوا بأن وضوءه كان على الترتيب ولم ينقل عنه أنه خالف الترتيب.
لا تفيد
واستدل المالكية والحنفية بأن الله عطف أعمال الوضوء بالواو وهي الترتيب. واستدلوا أيضاً بأن النبي لا نسي مسح رأسه فتذكره بعد فراغه فمسحه ببلل
كفه، ولو كان الترتيب واجباً لأعاد الوضوء.
الوجه الثالث: الأصل براءة الذمة (2)
والإمام السالمي لم يسلم بأن الأصل براءة الذمة لا لأنه لا يقول بهذا الأصل، بل لأن استدلالهم بهذا الأصل في غير موضعه كأنه يقول لهم: سلمنا أن الأصل براءة الذمة لكن في ترتيب الأعضاء فإن الذمة مشغولة به لما ثبت من الأدلة الشاغلة
تقدم في مذهب الجمهور.
وهي
ما
ولم يقل رحمه الله لا نسلم بأن الأصل براءة الذمة بل الذي منعه أن تكون الذمم بريئة من حكم الترتيب في الوضوء.
المثال الثاني: في الصلاة بالدراهم والدنانير التي فيها الصور والأصنام:
قال السالمي رحمه الله: ولم أجد لقدماء أصحابنا رحمهم الله ذكراً، وقد ذكر
بعض المتأخرين في الصلاة بالدواكري الفرنجيات ثلاثة مذاهب كلها عن المتأخرين:
(1) رواه بهذا اللفظ: الدارقطني في السنن، باب الحج، (2610، 371/ 6، والنسائي في سننه، باب القول بعد ركعتي الطواف، (2962)،،5/ 236، قال الألباني: صحيح. وفي صحيح مسلم: «ابدأ بما بدأ الله به، باب حجة النبي، (3009)، 39/ 4.
(2) انظر معارج الآمال 387/ 1
118 – 118