اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

أحدها: أن الصلاة لا تجوز بها على العمد والنسيان ولعل هؤلاء قاسوها على الثوب الذي فيه الصورة.

وثانيها: تجوز على النسيان ولا تجوز على العمد، وهو قول محمد بن عبد الله ابن عبيدان، فإن صلى بها ناسياً ثم ذكر وهو في الصلاة قال العلامة الصبحي: يعجبني البناء على صلاته قال: وإن أخرجها لم ألزمه بدلها.

بها.

وقيل: إن كان فيها شيء من الأصنام أخرجه من حينه ولا يتم صلاته بعد علمه

وقيل: يتمها كما مر وهؤلاء عذروا الناسي دون المتعمد لثبوت العفو عن الناسي في كثير من مقامات الشريعة المطهرة. وثالثها: أن الصلاة بها تجوز على العمد والنسيان حتى يصح أن بها صنماً، وهذا

القول مبني على أن الأصل في الأشياء إباحتها حتى يصح المانع. فهذا نص صريح على أن فقهاء الإباضية يعتبرون هذا الأصل ويفرعون عليه المسائل متوافقين مع أكثر أئمة الأصول من أصحاب المذاهب المتبوعة.

المثال الثالث: فيمن أخر القضاء إلى أن دخل رمضان الثاني:

ذكر الإمام السالمي رحمه الله أنه ليس لأحد أن يؤخر القضاء إلى هذا الحد، فمن أخره إلى أن دخل رمضان الثاني كان عاصياً لربه، فإن أخره لعذر سفر أو مرض

طال أمده فلا إثم عليه.

واختلفوا فيما يلزم المؤخر:

فمذهب الجمهور وجوب الفدية عليه وهي إطعام مسكين عن كل يوم من التي فرط فيها وذلك شامل للمعذور وغيره.

الأيام

وفرَّق بعضهم بين المعذور وغيره، فأوجبوا الإطعام والقضاء على المفرط في التأخير، ولم يلزموا المعذور إلا القضاء بعد تمام رمضان الحاضر لأن الإطعام كفارة

ولا تلزم الكفارة مع العذر ..

119 – 119

١١٠ / ٥٢٧