اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

اجتهادات الإمام السالمي

المبحث الأول

في تعريف العرف والعادة

العرف في اللغة: بمعنى المعرفة ثم استعمل بمعنى الشيء المألوف المستحسن الذي تتلقاه العقول بالقبول.

وقيل: هو ما تتابع متصلاً بعضه ببعض وسكنت النفس إليه (1).

وفي الاصطلاح ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطباع بالقبول (2).

ومادة العادة تقتضي تكرار الشيء وعوده تكراراً كثيراً يخرج عن كونه واقعاً بطريق الاتفاق، ولذلك كان خرق العادة لا يجوز إلا في معجزة نبي أو كرامة وليّ. وفي اصطلاح الأصوليين: الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية. وعند الفقهاء: عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة المقبولة عند الطباع السليمة (3).

عرفاً.

عاماً.

من خلال هذه التعريفات يتضح أن العرف والعادة مترادفان. وقيل: إن الأمر المتكرر إذا نشأ عن فرد سمي عادة، وإذا نشأ عن جماعة سمي

فإن كانت هذه الجماعة معيَّنة سمي خاصاً، وإذا كانت غير معينة سمي عرفاً

وإن كان هذا الأمر المتكرر لفظياً سمي عرفاً قولياً، وإن كان عملاً سمي عملياً. فإن كان موافقاً لأمر الشارع كان عرفاً صحيحاً، وإن خالف أمر الشارع سمي

عرفاً فاسداً.

(1) المغني 370/ 9.

(2) التعريفات للجرجاني ص 149 مكتبة لبنان.

(3) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 93 مؤسسة الحلبي.

122

122

١١٣ / ٥٢٧