Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
المبحث الثاني
في بيان مذاهب العلماء في العرف
المذاهب الفقهية على اختلافها متفقة على اعتبار العرف وأنه إليه يرجع في فهم النصوص وبناء شطر عظيم من الأحكام عليه.
بذلك».
قال القرافي: «أما العرف فمشترك بين المذاهب ومن استقرأها وجدهم يصرحون
وقال الشاطبي في الموافقات: «العوائد الجارية ضرورية الاعتبار شرعاً سواء كانت شرعية في أصلها أو غير شرعية، أي سواء كانت مقررة بالدليل شرعاً أمراً أو نهياً أو إذناً أو لا» (1).
وقال السيوطي الشافعي: اعلم أن اعتبار العادة والعرف رجع إليه في الفقه في
مسائل لا تعد كثرة» (2).
وقال ابن القيم الحنبلي: وقد أجري العرف مجرى النطق في أكثر من مائة
موضع ثم عددها (3)
المبحث الثالث
في
أدلة اعتبار العرف
استدل العلماء على اعتبار العرف بالكتاب والسنة.
من هذه الأدلة:
1 - قوله تعالى: وخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ (4)
وقد استدل بها الشهاب القرافي قال ابن عابدين (5): فإنه قال في كتابه الفروق في
(1) الموافقات 2/ 284 - 286. (2) أشباه السيوطي ص 99 - 109. (3) أعلام الموقعين 393/ 2 ـ 394. (4) سورة الأعراف، الآية: 199. (0) نشر العرف ص 3.
123 – 123