Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٤اجتهادات الإمام السالمي
جواب قول الشافعي فيما إذا اختلف الزوجان في متاع البيت إن القول لمن شهدت له البينة ما نصه: «لنا قوله تعالى: وخُذِ الْعَفْوَ وَأمُرُ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهلين الله، فكل ما شهدت له العادة قضي به لظاهر هذه الآية». وممن استدل بهذه الآية علاء الدين الطرابلسي في معين، الحكام وابن عطية ذكره الفتوحي الحنبلي في شرح الكوكب
المنير
(1)
(2)
2 - قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتِ مَتَنعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (2)، وقال: وحَقًا
على المحسنين.
والمتعة وكذلك النفقة ليس لها ضابط في الشرع ولا في اللغة فتُردُّ إلى العرف. وأما أدلة حجيته من السنة حديث حرام بن محيصة الأنصاري عن البراء بن عازب أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطاً فأفسدت فيه، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم على أهل الحائط حفظها في النهار وعلى أهل المواشي حفظها في الليل
(3)
وهذا الحكم كان عملاً بالعرف المنتشر في ذلك العصر. وهو ما جرت به العادة فإن العادة قضت أن المواشي في الليل تأوي إلى مراحها وفي النهار تسرح، فعلى أهل الحوائط حراسة حوائطهم في النهار، وعلى أهل المواشي حراسة مواشيهم في الليل. وهذا اعتبار للعرف والعادة.
والأدلة كثيرة فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى المطولات.
المبحث الرابع
تفريع الإمام السالمي على العرف والعادة
قد ظفرت بمسائل كثيرة بناها الإمام السالمي رحمه الله على العرف والعادة في
كتابه القيم (معارج الآمال) وسوف أسوق بعضها.
ص
392 - 391
(1) شرح الكوكب المنير (2) سورة البقرة، الآية: 241. (3) رواه أبو داوود وصححه الجماعة.
124 - 124