Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٠اجتهادات الإمام السالمي
توافق في الظاهر نص الشارع، وبيوع الآجال فإن فيها التحيل إلى بيع درهم بدرهمين إلى أجل لكن بعقدين كل واحد منهما مقصود في نفسه.
نقداً
ولا أدري لماذا مثل الشاطبي لهذا النوع من الحيل بنكاح المحلل وجعله مثالاً لما اختلف فيه، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله المحلل والمحلل له» (1)، وسماه التيس المستعار، إلا إذا كان قصده أنه فعل ذلك من غير مؤامرة.
المبحث الثالث
مذهب العلماء في الحيل
اختلف الناس في العمل بالحيل، فالحنفية من أكثر الناس عملاً بالحيل من أجل تحصيل حق أو التخلص من الحرام، فهم يعملون بها على أنها مخارج من الضيق
والحرج بوجه شرعي
(2)
وذهب الشافعية إلى أنها مكروهة كراهة تحريم (3).
أما المالكية والحنابلة فهم أبعد الناس عن الحيل. وقد أثر عن أحمد أنه قال: لا
يجوز شيء من الحيل (4).
ومذهب الإباضية من خلال ما وقفتُ عليه من فروع أن الحيل التي لا يتوصل بها إلى المحرم حلال كالنطق بكلمة الكفر لمن أكره على ذلك وقلبه مطمئن بالإيمان.
أما ما يتوصل بها إلى حرام فهي، حرام كتحريم نكاح المحلل لكون الرسول لعنه، واللعن لا يكون إلا بسبب كبيرة من الكبائر.
(1) سنن أبي داوود، باب في التحليل (2078)، (188/ 2 سنن ابن ماجه باب المحلل والمحلل له
1936 (، 623/ 1)
(2) انظر شرح فتح القدير على شرح بداية المبتدي لعلي المرغيناني 173/ 7 دار الفكر. (3) انظر فتح الباري لابن حجر 328/ 1 دار المعرفة. (4) شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل للبعلي الحنبلي ص 26 دار عالم الفوائد.
140 ـ 140