Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
وصيغة العموم هنا هو الجمع المحلى بأل في قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. المثال الثاني: في بيان الكنز المذكور في قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْتِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَة (1)
ذكر السالمي خلاف أهل العلم في المراد بهذا الكنز المذموم.
فقال الأكثر: هو المال الذي لم تؤدَّ زكاتُه. القول الثاني: أن المال الكثير إذا اجتمع فهو الكنز المذموم سواء أُديت زكاتُه أم لم تؤد، وهو قول أبي ذر وأبي الدرداء.
القول الثالث: إن الآية نزلت في أهل الكتاب خاصة، قاله معاوية بن أبي سفيان. قال السالمي رحمه الله: احتج أرباب القول الأول بعموم قوله تعالى لَهَا مَا كسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ (2)، فإن ذلك يدل على أن كل ما كسبه الإنسان فهو له. . . قال: واحتج أرباب القول الثاني بوجوه منها:
عموم
هذه الآية والذين يكيرون الذهب والفضة. وصيغة العموم التي تمسك بها أرباب القول الأول اسم الموصول (ما) وصيغته لأرباب القول الثاني اسم
الموصول (الذين). المثال الثالث: في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ (3).
قال
رحمه الله: «فمن العموم الذي لم يختلف فيه قوله تعالى: ويَاتِهَا النَّاسُ اتَّقُوا
المثال الرابع: في قوله: «الزعيم غارم» (4)، وقوله: «البينة على المدعي
واليمين على من أنكر» (5).
(1) سورة التوبة، الآية: 34. (2) سورة البقرة، الآية: 286. (3) سورة النساء، الآية: 1.
(4) رواه أحمد عن أبي أمامة بلفظه 267/ 5.
(ه) رواه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كتاب (13) الاحكام باب (12) ما جاء في أن البينة
على المدعي. . رقم 1341
147 - 147