Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٨اجتهادات الإمام السالمي
قال السالمي: لا خلاف في عموم هذين الحديثين (1).
وصيغة العموم فيهما هي اسم الجنس المحلى بأل.
المثال الخامس: إذا كان عند المحدث ماء قليل لا يجزئه.
إذا كان عند المحدث ماء قليل لا يكفي لغسل ما أمر بغسله وجب عليه استعماله
يصح
له أن
عند الإباضية إلى حيث ينتهي ثم يتيمم لما بقي من جوارحه لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا (2)، والواجد للماء القليل واجد للماء، فلا له يستعمل التيمم من أول مرة بل يجب عليه أن يستعمله حتى إذا فرغ صار غير واجد للماء فيجب عليه حينئذ التيمم.
وذهب أبو حنيفة وداود إلى أن عليه أن يتيمم ولا يستعمل الماء لأن الله تعالى لم يتعبد في طهارة واحدة بالماء والتيمم، واحتجوا بقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاء إذ المراد بالآية فإن لم تجدوا ماء تتطهرون به، ولا شك أن الماء الموجود لا يكفي للتطهر فسقط الخطاب بالتطهر به ووجب المصير إلى التيمم.
قال السالمي في الجواب عن هذا الاستدلال والجواب عن الاستدلال الأول أنه لو لم يقل: فلم تجدوا ماءً يكفيكم للطهر، وإنما قال: فلم تجدوا ما فهو عام لأنه نكرة في سياق النفي فأي ماء وجد وجب استعماله، والتخصيص محتاج
إلى دليل (3).
والإمام السالمي استعمل كل الألفاظ الدالة على العموم في مواضع شتى في
معارج الآمال وأتى بها في غاية الروعة والجمال.
المسألة الثانية: في العام المخصوص حجة في غير محل التخصيص. هذه القاعدة فرع عليها السالمي مسألة حصر المحرم في آيتين:
(1) معارج الآمال 65/ 1.
(2) سورة المائدة، الآية: 6. (3) معارج الآمال 666/ 1 - 667.
148 EA
-