اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

اجتهادات الإمام السالمي

(1).

وأيضاً ثبت تخصيصه بالنقل المتواتر وبقوله تعالى: {فَاجتَنِبُوهُ (1) والعام المخصوص

حجة في غير محل التخصيص فتبقى هذه الآية فيما عداها حجة» (2).

المطلب الثاني: في التخصيص والمخصصات في كتاب معارج الآمال

ومن القواعد الاجتهادية التي استخدمها الإمام السالمي في مسلكه الاجتهادي قواعد التخصيص، فقد استخدمها وفرع عليها مسائل لا حصر لها. وقبل بيان هذه القواعد يحسن بنا أن نعرف التخصيص ثم نأتي على ذكر القواعد التي تناولها السالمي في معارج الآمال في هذا الباب.

فالتخصيص كما عرفه السالمي رحمه الله هو إخراج بعض ما يتناوله لفظ العموم بدليل مخرج له عن دخوله تحت تناوله وذلك الدليل المخرج إما لفظ وارد عن الشارع في الكتاب أو في الحديث، وإما غير لفظ والمراد به العقل، والإجماع، والقياس والتقرير» (3)

المسألة الأولى: تخصيص العموم بالكتاب.

المثال الأول: في القواعد من النساء اللاتي رخص الله لهن وضع الثياب قال الله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ من النساء التي لا يَرْجُونَ نِكَاحا فليس عليهن جناع أن يضعن بيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِحَتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ (4)

قال السالمي رحمه الله: خصص القواعد من بين سائر النساء ورخص لهن قاعدة وضع الثياب وهن جمع وهي التي أدبرت عن الحيض والحمل، وانقطعت عنها شهوة الرجال لكبرها فلا تحمل ولا تحيض (5).

(1) سورة المائدة، الآية: 90. (2) معارج الآمال 295/ 2. (3) انظر طلعة الشمس 314/ 1.

(4) سورة النور، الآية: 60. (0) معارج الآمال 512/ 1 و 513.

150 -

10.

١٣٨ / ٥٢٧