Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٢اجتهادات الإمام السالمي
يوم
مع
الجماعة
الحديث التحديد حتى لا يحرم ما دون ذلك وإنما المراد المبالغة في التحريم في أقل الأشياء ليدل على تحريم جميعها، فإن أقل السفر في الغالب لا يكون أقل من مسيرة وليلة، فليس المراد من ذلك التقييد، وقد قيل: إن للمرأة أن تسافر ولو لم يكن معها ولي. قال: وانظر في وجه جواز سفرها مع الجماعة وإن كانوا غير ثقات، فإن الحكمة التي لأجلها حرم سفر المرأة مع الأجنبي إنما هي خوف الفتنة كما يرشد إليه حديث ابن عمر عن خطبة أبيه في باب الخلوة إلا كان الشيطان ثالثهما» وهذا المحذور بعينه موجود عند غيرهم، فهم يمكن أن يتعاونوا عليها فيكون ذلك أشد فتنة من أن لو كان رجلاً واحداً.
قال: ولعل محبوباً ومن أجاز الخلوة بالمرأة التقية إذا أمنت الفتنة من الجانبين يجيزون السفر بالأجنبية على هذا الشرط المذكور إذ لا فرق بين الصورتين، فيلزم من رخص هناك أن يرخص ها هنا، فيخصصون عموم الحديث المحرم لسفر المرأة مع الأجنبي بما تقدم في باب الخلوة من حديث أنس فإن الاحتجاج هو عين الاحتجاج، والجواب هو الجواب (1).
قلت: ويمكن تخصيص حديث المحرم لسفر المرأة من غير محرم بحديث الظعينة والذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة لا تخشى إلا الله والذئب على غنمها (2). فإن في هذا الحديث إشارة إلى أن علة تحريم السفر للمرأة الفتنة، فإن أمنت الفتنة جاز سفرها من غير محرم وفي الجماعة، فإن الأغلب أن المروءة تمنع الجماعة من الإقدام على شيء مخل بالمروءة.
هي
حنيفة.
المثال الثاني: فيما أجمع على زكاته من هذه الأشياء وما اختلف فيه. وملخص هذه المسألة كما ذكره السالمي رحمه الله أن العلماء على مذهبين: المذهب الأول: يرى أن الزكاة في كل ما يخر أن الزكاة في كل ما يخرج من الأرض، وهو مذهب أبي
(1) معارج الآمال 531/ 1.
(2) سنن الترمذي (شاكر + ألباني) سورة الفاتحة، (2653)، 201/ 5، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وقال الألباني: حسن. ومسند أحمد (19908)، 194/ 42.
152 - 152