اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

اجتهادات الإمام السالمي

يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. وفي الخبر الصحيح لا تؤخذ الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والتمر والزبيب، قال: وإذا جاء التخصيص من الوجه الصحيح بطل التمسك بالعموم» (1).

المسألة الثالثة: تخصيص العموم بالقياس.

ذكر الإمام السالمي في طلعة الشمس اختلاف العلماء في التخصيص بالقياس، فمنهم من منع كالحنفية، ومنهم من أجاز ذلك مطلقاً وهذا مذهب الأئمة الأربعة، قال الآمدي: ثم القائلون بكون العموم والقياس حجة اختلفوا في تخصيص العموم به، فذهب الأئمة الأربعة إلى جوازه مطلقاً» (2). وقال ابن عبد الشكور: «الأئمة الأربعة على جواز تخصيص العموم بالقياس» (3). وقال ابن الحاجب: «المنقول عن الأربعة جواز تخصيص العموم بالقياس (4). وقال ابن سريج: «يجوز التخصيص بالقياس الجلي دون الخفي.

الأئمة

وقد اختار الإمام السالمي رحمه الله مذهب الجمهور واستدل بفعل الصحابة قال رحمه الله: والحجة لنا على صحة تخصيص العام بالقياس هي أن الصحابة اختلفوا في الجد في مسائل وكل واحد منهم بنى مذهبه على قياس لا على نص،

تعيين سهم

وكل واحد من تلك القياسات مخصص لعموم آية الكلالة وهي قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكَللة إن أمروا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (5) إلى آخرها، فقال علي وابن مسعود: إن الجد مع الأخت عصبة لعموم قوله تعالى: فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ، فحكم بأن لها النصف من مال كل أخ مات ولا ولد له.

وقال زيد بن ثابت: بل الجد يقاسم الإخوة إلى الثلث فإن نقصت المقاسمة عن

(1) معارج الآمال 351/ 4.

(2) الأحكام للآمدي 491/ 2 دار الكتب العلمية. (3) مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت 358/ 1

(4) منتهى الوصول لابن الحاجب ص 98 ط 1. وانظر غاية المأمول ص 546 للعبد الفقير. (5) سورة النساء، الآية: 176.

154 - 154

١٤٢ / ٥٢٧