اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

الثلث ردَّ إلى الثلث قياساً لحاله الأخت على حاله مع مخصص لعموم قوله تعالى: وإِنِ امْرُوا هَلكَ به.

مع الأخوة، فهذا القياس

وقال أبو بكر الله في جد وأخ لأب: المال كله للجد قياساً على الأب، وهذا

القياس أيضاً مخصص لعموم الآية» (1).

تخصيص القياس للعموم في معارج الآمال:

،

ذكر الإمام السالمي رحمه الله تعالى تعليل الحنفية نفي الزكاة في الحطب والقصب والحشيش مما لا يقصد بها استغلال الأرض غالباً، فلو استغل بها أرضه وجب فيها العشر قالوا: وعلى هذا فكل ما لا يقصد به استغلال الأرض لا يجب فيه العشر وذلك مثل العسف والتبن وكل حب لا يصلح للزراعة كبزر البطيخ والقثاء لكونها غير مقصودة في نفسها، وكذا لا عشر فيما هو تابع للأرض كالنخل، والأشجار لأنه بمنزلة جزء من الأرض ولهذا يتبعها في البيع، وكل ما يخرج من الشجر كالصمغ والقطران لا يجب فيه العشر لأنه لا يقصد به الاستغلال، ويجب في العصفر والكتان وبزره لأن كل واحد منهما مقصود. قال السالمي رحمه الله: قلنا: هذا كله تخصيص للعموم بالقياس وذلك مسقط لاستدلالكم بالآيتين إذ لغيركم أن يخصص مثل ما خصصتم (2). قلتُ: ويقصد بالآيتين اللتين استدل بهما الحنفية على وجوب الزكاة في كل ما يخرج من الأرض قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ (3)، وقوله تعالى: {وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً)

المسألة الرابعة: تخصيص العموم بالمفهوم:

(?)

قال الإمام السالمي رحمه الله: «التخصيص بالمفهوم مثاله أن يقول: في

الأنعام زكاة. ثم يقول: «في سائمة الغنم زكاة» (5).

(1) طلعة الشمس 255/ 1.

(2) معارج الآمال 4/ 350. (3) سورة البقرة، الآية: 267. (4) سورة التوبة، الآية: 103.

(0) طلعة الشمس 338/ 1.

155 - 100

١٤٣ / ٥٢٧