اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

الإعمال وليس الإهمال، لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ

مثال التخصيص بمفهوم المخالفة من معارج الآمال:

1 ـ السواك للصائم:

ذكر السالمي رحمه الله خلاف أهل العلم في استعمال السواك للصائم، فرخص بعضهم فيه بالغداة، والعشي روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وغيرهم. ومنهم من رخص فيه أول النهار وكرهه آخره، روي ذلك عن عطاء ومجاهد وبه قال الشافعي وغيره.

ومنهم من فرق بين الرطب واليابس فكرهه بالرطب دون اليابس.

وإنما كره من كره السواك آخر النهار من أجل المحافظة على رائحة فم الصائم، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح

المسك» (2)

وحجة

من

تمسك بالسواك مطلقاً ما يذكر عن عامر بن ربيعة قال: رأيت النبي

يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد (3).

قالوا: ولم يخص رطباً من يابس.

وقال أبو هريرة عن النبي: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» (4). ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد عن النبي الا الله.

وقالت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» (5).

(1) سورة النساء، الآية: 64.

(2) سنن الدارقطني، باب الصيام (2395)، (151/ 6، صحيح ابن حبان باب فضل الصوم 211/ 8، مسند أحمد (8136) 17/ 167.

(3) (4)

صحيح البخاري باب السواك الرطب واليابس 682/ 2، مسند أحمد (16086)، 235/ 33. صحيح البخاري، باب السواك الرطب واليابس 682/ 2. (0) سنن ابن ماجه باب السواك (289)، 106/ 1، سنن النسائي، باب الترغيب في السواك، (5)، 1/ صحيح ابن حبان، باب في الوضوء (1067)، 348/ 3، مسند أحمد (7)، 10/ 1.

،10

157_ \ OV

١٤٥ / ٥٢٧