Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦اجتهادات الإمام السالمي
وبهذا يتضح أن الاجتهاد له ركنان مجتهد هو، الفقيه ومجتهد فيه هو الحادثة (1).: وعرَّفه الدهلوي بأنه: استفراغ الجهد في إدراك الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية الراجعة كلياتها إلى أربعة أقسام الكتاب والسنة، والإجماع، والقياس. وهذا تعريف للمجتهد المطلق، لأن مجتهد المذهب هو الذي يستفرغ جهده في إدراك الحكم الشرعي لكن ليس من الأدلة بل من العلماء السابقين بأن يوافقهم أو يخالفهم أو يخرج صوراً على قواعد إمامه.
المبحث الثاني
في شروط المجتهد
ذكر الامام السالمي رحمه الله شروط المجتهد في شمس الأصول فقال: وفيه شرط فالذي يُشترط في أول الركنين أَشْيَا تُضْبَطُ وذاك أن يكون عالماً به إليه يحتاج اجتهاد العلما من علم نحو لغة أو صرف ومن أصول حسبما قد يكفي ومن بلاغة لفهم المعنى وكل فن عنه لا يستغنى وبالكتاب وبحكم السنة وما أتى به اجتماع الأمة. هذه شروط المجتهد فمن لم يتحقق بها لا يكون مجتهداً، وهي على النحو
التالي: 1 - أن يكون ملماً بعلم العربية نحواً وصرفاً، فالنحو لمعرفة حركة الاعراب ويختص بأخر الكلمات والصرف لبنية الكلمة، وعلم المعاني الذي يتوقف عليه معرفة الخطابات الشرعية.
- أن يكون عارفاً بالأصول أصول الدين وأصول الفقه أما أصول الدين فلمعرفة العقائد الضالة، وأما أصول الفقه فلمعرفة استنباط الأحكام من الأدلة.
(1) طلعة الشمس 2/ 416.
16 - 17