اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

V

مقدمة الكتاب

- ومن الشروط التي يجب توفرها في المجتهد أن يكون عالماً بالمسائل الاجتهادية التي أجمعت عليها الأمة لأن الإجماع أحد الأدلة الشرعية وهو مقدَّم

-

على القياس.

ومن شروط الاجتهاد أن يكون له معرفة بجميع الفنون المساعدة كفن التفسير،

وأسباب النزول، وأسباب ورود الأحاديث وبسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

ومن الشروط أن يكون عالماً بالكتاب، محكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، وخاصه وعامه، ومطلقه ومقيده، ومجمله، ومبيَّنه وغير ذلك من أحكامه. وأن يكون عارفاً بالآيات التي تُستخرج منها الأحكام.

ومن شروط المجتهد أن يكون عالماً بالسنة، وبأحكامها، وناسخها ومنسوخها، و خاصها وعامها، وآحادها ومتواترها وغير ذلك من الأحكام. وأن يكون عارفاً بالأحاديث التي يُستنبط منها الأحكام عارفاً بالعلل التي لأجلها يُرَدُّ الحديث (1).

ومن الشروط التي تجب في المجتهد فقه النفس، وهو معرفة ما للنفس وما عليها ومعرفة حقوق الرب، والوقوف على حدوده، فيجب فيه أن يكون تقياً ورعاً بعيداً عن العصبية، والهوى لئلا يصدر في أحكامه واجتهاداته عن عصبية وهوى. وهذه الخصيصة هي التي اشتهر بها الأئمة المجتهدون وهي صفة الربانية في قوله تعالى: {وَلَكِن كُونُوا رَبَّنَينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُم تدرسون که (2).

قال الامام البغوي رحمه الله: والمجتهد من جمع خمسة أنواع من العلم، علم كتاب الله وعلم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاويل علماء السلف من إجماعهم واختلافهم، وعلم اللغة وعلم القياس، وهو طريق استنباط الحكم من الكتاب والسنة

،

(1) أنظر هذه الشروط في طلعة الشمس 418/ 2 وما بعدها وعقد الجيد للدهلوي ص 3 - 4 ومعارج الآمال

72/ 1

(2) سورة آل عمران الآية: 79

-

17 - 17

١٦ / ٥٢٧