Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج
وأما المؤول فهو في اللغة: مصدر أوَّل، وأصله من آل إذا رجع.
الأمال
وأما في الاصطلاح فهو صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه لقرينة اقتضت ذلك
الصرف (1).
المسألة الثانية: أمثلة في تعارض النص مع المؤول.
ذكر السالمي في كتابيه «طلعة الشمس» و «معارج الآمال» أن النص إذا تعارض المؤول فإنه يقدم النص عليه، وهو الذي سار عليه جمهور أهل العلم، وأن المؤول لا يصار إليه إلا إذا تعذر حمل الكلام على ظاهره بأن دلت قرينة عقلية أو لفظية على أن الظاهر غير مراد فيصار حينئذ إلى التأويل.
ومثل رحمه الله للقرينة العقلية بقوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِ)) (2)
قال: فالعين حقيقة في الحاسة لكن لما منع العقل من وجود هذه الجارحة فيه تعالى حكمنا بأن المراد بالعين في الآية غير حقيقتها الظاهرة فأولناها بالعلم أو الحفظ على سبيل التجوز.
وأما القرينة اللفظية فقوله تعالى: ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ (3) فإن هذه قرينة صارفة
للآيات التي ظاهرها التشبيه والتجسيم عن ظاهرها.
المسألة الثالثة: أمثلة على تعارض النص مع المؤول.
وقد مثل السالمي رحمه الله في كتابيه طلعة «الشمس» و «معارج الآمال. فمن الأمثلة على ذلك:
المثال الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها
باطل» (4):
فلفظ المرأة نص في البالغة، فأوَّلها الحنفية بالصبيَّة، والأمة، وهذا تأويل فاسد
(1) منهاج الوصول (165) للمرتضى الزبيدي.
(2) سورة طه، الآية: 39. (3) سورة الشورى، الآية: 11.
(4) أخرجه أحمد في مسنده (24205) وأبو داوود (2083).
169
169
-