اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

وحجة من أوجب الغسل عليها قوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَهَرُوا (1)، وهذا خطاب يدخل فيه الرجال والنساء، ولا شك أن كل من خرجت منه الجنابة فهو جنب سواء كان في يقظة أو منام.

واستدل الفريق الآخر بأن الآية نص في الرجال ومتأولة في النساء، والنص مقدم على المؤول (2).

المطلب الثاني: في تعريف المجمل والمفسر المسألة الأولى: في تعريف المفسر والمجمل.

المفسر: ما ازداد وضوحاً على النص على وجه لا يبقى فيه احتمال التخصيص إن كان عاماً والتأويل إن كان خاصاً (3).

وقيل: هو ما اتضحت دلالته ولم يحتمل التأويل والتخصيص وإن احتمل النسخ في زمن الرسالة، ولا يوجد أرقى دلالة منه إلا المحكم. فإن المحكم ما اتضحت دلالته ولم يحتمل تأويلاً ولا تخصيصاً ولا نسخاً في زمن الرسالة ولا بعدها.

المجمل: هو ما خفي المراد منه بحيث لا يُدرَك بنفس اللفظ إلا ببيان من المجمل نفسه، سواء كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الأقدام أو لغرابة اللفظ كالهلوع، أو لانتقاله من معناه الظاهر إلى ما هو غير معلوم، فترجع إلى الاستفسار ثم الطلب ثم التأمل (4).

المفسر.

المسألة الثانية: تعارض المفسّر مع غيره من مراتب واضح الدلالة.

قد يتعارض المفسر مع النص أو مع المجمل، وفي هذين الحالين يجب تقديم

(1) سورة المائدة، الآية: 6. (2) معارج الآمال 610/ 1. (3) تعريفات البركتي ص 499.

(4) تعريفات البركتي ص

0467

171 – 171

-

١٥٩ / ٥٢٧